تلقيح ( 1 ) الألباب : وأكثر من انتصر لجواز الترضية والموالاة الأمام يحط بن حمزة ؟ فإنه بالغ في ذلك في كتبه الكلامية ، وأفرد لذلك كتابه المسمى بالتحقيق ( 2 ) في الإكفار والتفسيق ، وله في هذا المعنى من الكلام ما لا يمكن إيراده .
وروى الترضية عن جماعة من أهل البيت وحماهم بأعيانهم ، ومن أراد ذلك طالعه من كتاب التحقيق انتهى .
وحكى السيد الهادي أيضًا في ذلك الكتاب أنه سئل الإمام المهدي علي بن محمد بن علي عن حكم من تقدم على أمير المؤمنين ، أو خالفه ، فأجاب أن مذهب الجمهور من الزيدية أن النص وقع على وجه يحتاج في معرفة المراد به إلي نظر وتأمل ، ولا يكفرون من دافعه ، ولا يفسقونه . . . إلي آخر كلامه . وحكى السيد الهادي أيضًا في ذلك الكتاب عن الإمام الناصر محمد ( 3 ) بن علي المعروف بصلاح الدين أنه سئل عن ذلك ، فأجاب بأن مذهب أئمة الزيدية [ 3 ] القول بالتخطية لو تقدم أمير المؤمنين . قال : وهؤلاء فرقتان : فرقة تقول باحتمال الخطأ ، ويتوقفون في أميرهم ، وفرقة يتولونهم ويقولون بأن خطأهم مغتفر في جنب مناقبهم ، وأعمالهم ، وجهادهم ، وصلاحهم . وهذا القول الذي نراه أوهم وجوه الإسلام ، وبدور الظلام إلي آخر كلام الإمام صلاح الدين ( 4 ) قال السيد الهادي بعد إيراده لكلام الناصر صلاح الدين ما لفظه : فقد بان لك اختلاف رأي الإمامين المهدي وولده الناصر ، فرأى المهدي التوقف وشدد فيه ، ورأى ولده الترضية ، ورضي عنهم . قال : نقلته من خطه ، قال : فرأته ورأي الإمام يحيى بن
هامش
( 1 ) تقدم التعريف به .
( 2 ) تأليف المؤيد يحط بن حمزة الحسيني اليمني ( 749 ) .
أوله " . . . الحمد لله . . . . . . . . . هذا كتاب يجب معرفة ما تضمنه من المسائل على كل مكلف " .
مؤلفات الزيدية ( 1 / 271 ) .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الرسالة السابقة .
( 4 ) انظر كلام ابن تيمية في منهاج السنة ( 5 / 83 ) وقد تقدم في الرسالة السابقة .