تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 888

مساهمون:

ص٨٨٨
وعصوا معصية لا يعلم قدرها إلا الله سبحانه ، والخطأ لا يبرا منه إلا الله ، وقد عصي آدم ربه فغوى ، فإن حاسبهم الله فبذنب فعلوه ، وإن عفا عنهم فهو أهل العفو ، وهم مستحقون بحميد سوابقهم ( 1 ) انتهى بلفظه . وهكذا قال المنصور بالله في رسالته ، في جواب المسائل التهامية ( 2 ) بعد أن ذكر تحريم سب الصحابة ، وهذا ما يقضي به علم آبائنا [ 1 ] منا إلي علي عليه السلام ( 3 ) انتهى بلفظه ثم قال فيها ما لفظه : وفي هذا الجهد من يرى محض الولاء سب الصحابة رض الله عنهم والبراعة منهم فيتبرأ من محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من حيث لا يعلم . فإن كنت لا أرمى وترمى كنانتي . . . تصب حائجات النبل كشحي ومنكبى انتهى بحروفه . ومثل ذلك روي عن المؤيد بالله ، ذكره صاحب حواشي الفضول ، وروى ( 4 ) المهدي أحمد بن يحيى في يواقيت ( 5 ) السير أنه حتى مات أبو بكر قال علي ( 6 ) رضي الله عنه : والله لقد كنت بالناس رؤوفا رحيما أو كما قال : وقد صرح ( 7 ) في القلائد ( 8 ) أن حكم أبي بكر في فدك
هامش
( 1 ) انظر : منهاج السنة ( 5 / 81 - 83 ) تقدم نصه في الرسالة السابقة . ( 2 ) تقدم التعريف بها . ( 3 ) أكثر المصنف - عفا الله عنا وعنه - من استخدام هذه العبارة وقد أوضحنا في الرسالة السابقة حكم استخدامها . فتنمه لهذا هداك الله . وهذه العبارة وغيرها من شعار أهل البدع في تخصيص على - رضي الله عنه - وآل البيت ، فينبغي اجتنابه . انظر معجم المناهي اللفظية ( ص 349 - 350 ) . ( 4 ) تقدمت ترجمته في الرسالة السابقة . ( 5 ) تقدم التعريف به . ( 6 ) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم ( 112 , 178 ) بإسناد ضعيف وقد تقدم في الرسالة السابقة . ( 7 ) أي مؤلفه المهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني . ( 8 ) وقد تقدم التعريف بالكتاب في الرسالة السابقة . وانظره في مؤلفات الزيدية ( 2 / 353 ) .