وعصوا معصية لا يعلم قدرها إلا الله سبحانه ، والخطأ لا يبرا منه إلا الله ، وقد عصي آدم ربه فغوى ، فإن حاسبهم الله فبذنب فعلوه ، وإن عفا عنهم فهو أهل العفو ، وهم مستحقون بحميد سوابقهم ( 1 )
انتهى بلفظه . وهكذا قال المنصور بالله في رسالته ، في جواب المسائل التهامية ( 2 )
بعد أن ذكر تحريم سب الصحابة ، وهذا ما يقضي به علم آبائنا [ 1 ] منا إلي علي عليه السلام ( 3 ) انتهى بلفظه ثم قال فيها ما لفظه : وفي هذا الجهد من يرى محض الولاء سب الصحابة رض الله عنهم والبراعة منهم فيتبرأ من محمد صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ من حيث لا يعلم .
فإن كنت لا أرمى وترمى كنانتي . . . تصب حائجات النبل كشحي ومنكبى
انتهى بحروفه .
ومثل ذلك روي عن المؤيد بالله ، ذكره صاحب حواشي الفضول ، وروى ( 4 ) المهدي أحمد بن يحيى في يواقيت ( 5 ) السير أنه حتى مات أبو بكر قال علي ( 6 ) رضي الله عنه : والله لقد كنت بالناس رؤوفا رحيما أو كما قال : وقد صرح ( 7 ) في القلائد ( 8 ) أن حكم أبي بكر في فدك
هامش
( 1 ) انظر : منهاج السنة ( 5 / 81 - 83 ) تقدم نصه في الرسالة السابقة .
( 2 ) تقدم التعريف بها .
( 3 ) أكثر المصنف - عفا الله عنا وعنه - من استخدام هذه العبارة وقد أوضحنا في الرسالة السابقة حكم استخدامها . فتنمه لهذا هداك الله .
وهذه العبارة وغيرها من شعار أهل البدع في تخصيص على - رضي الله عنه - وآل البيت ، فينبغي اجتنابه .
انظر معجم المناهي اللفظية ( ص 349 - 350 ) .
( 4 ) تقدمت ترجمته في الرسالة السابقة .
( 5 ) تقدم التعريف به .
( 6 ) أخرجه أحمد في فضائل الصحابة رقم ( 112 , 178 ) بإسناد ضعيف وقد تقدم في الرسالة السابقة .
( 7 ) أي مؤلفه المهدي أحمد بن يحيى المرتضى الحسني .
( 8 ) وقد تقدم التعريف بالكتاب في الرسالة السابقة .
وانظره في مؤلفات الزيدية ( 2 / 353 ) .