صحيح ، وروي فيها عن زيد ( 1 ) بن علي قال : لو كنت أبا بكر الصديق لما قضيت إلا بما قضى . .
ولو كان فاسقا عندهم أو غير عدل لم يصح قضاؤه . قال زيد بن علي : كيف أرفضهما يعني : أبا بكر وعمر ، وهما وزيرا جدي . ذكر ذلك صاحب القاموس ( 2 ) في مادة رفض . وقال محمد بن المنصور عبد الله بن حمزة يفتخر على قحطان في قصيدة :
ومنهم أبو بكر وصاحبه الذي . . . على السنن الغر الكريمة يغضب
قال في بيان ابن مظفر ( 3 ) : مسألة : قال الإمام يحط : ولا يصح الإئتمام بفاسق التأويل ، ولا بمن يفسق الصحابة الذين لقدموا عليا انتهى .
ولم يحك خلافا لأحد ، قال في البستان ( 4 ) : قال - عليه السلام - : يعني الإمام يحي :
لمن يفسق الصحابة فهو قاس تأويل لأنه اعتقد ذلك لشبهة طرأت عليه ، وهو يقدمهم على أمير المؤمنين ، فلا تصح الصلاة خلف من يسبهم ، لأنه جرأة على الله ، واعتداء عليهم مع القطع بتقدم إيمانهم ، واختصاصهم بالصحبة لرسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - والفضائل الجمة ، وكثرة الثناء عليهم من الله - سبحانه - ومن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - وأكثر الأئمة ، وعلماء الأمة . ولا دليل قاطع على كفرهم ولا فسقهم . فأما مطلق الخطأ فهو وإن قطع به لا يكون كفرا ولا فسقا ، إذ لا بد فيهما من دليل لطعي شرعي . وقد قال - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - : " لا يؤمنكم
هامش
( 1 ) انظر الحجة للأصبهاني ( 2 / 352 ) .
وسيأتي تفصيل هذه القصة ودحض الشبهة فيها ، في الرسالة اللاحقة بعنوان " هل خص النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أهل البيت بشيء من العلم " .
( 2 ) أي القاموس المحيط ( ص 830 ) مادة رفض ،
( 3 ) تقدمت ترجمته .
( 4 ) تقدم التعريف به .