قال ( 1 ) المؤيد بالله يحيى ( 2 ) بن حمزة عليه السلام في آخر التصفية ما لفظه :
تنبيه : اعلم أن القول في الصحابة على فريقين :
الفريق الأول : مصرحون بالترحم عليهم ، والترضية ، وهذا هو المشهور عن أمير المؤمنين ، وعن زيد بن علي ، وجعفر الصادق ، والناصر للحق ، والمؤيد بالله ، فهؤلاء مصرحون بالترضية والترحم والموالاة ، وهذا هو المختار عندنا ، ودللنا عليه ، وذكرنا أن الإسلام مقطوع به لا محالة ، وعروض ما عرض من الخطأ في مخالفة النصوص ليس فيه إلا الخطأ لا غير . وأما كونه كفرا أو فسقا فلم يدل عليه دلالة شرعية ، فلهذا بطل القول به ، فهذا هو الذي نختاره ونرتضيه مذهبا ، ونحب أن نلقى الله ونحن عليه .
والفريق الثاني : متوقفون عن الترضية والترحم ، وعن القول بالتكفير والتفسيق ، وهذا دل عليه كلام القاسم ، والهادي ، وأولادهما ، وإليه يشير كلام المنصور ( 3 ) بالله ، فهؤلاء يحكمون بالخطأ ، ويقطعون به ، ويتوقفون في حكمه .
فأما القول بالتكفير والتفسيق في حق الصحابة ، فلم يؤثر عن أحد من أكابر أهل البيت وأفاضلهم كما حكيناه وقررناه ، وهو مردود على ناقله انتهى بلفظه . قال في الترجمان عند شرح قوله في البسامة ( 4 ) :
ورضي الله عنهم كما رضي أبو حسن الخ ما لفظه : قال المنصور بالله عليه السلام : ولا يمكن أحد أن يصح دعواه على أحد من سلفنا الصالح أفم نالوا من المشائخ أو سبوهم ، بل يعتمدون فيهم أنهم خير الخلق بعد محمد ، وعلي ، وفاطمة صلوات الله عليهم وسلامه ويقولون : قد أخطئوا في التقديم ،
هامش
( 1 ) وجد في صفحة العنوان ما لفظه : هذا الكلام المنقول إلي أخره قد اشتملت عليه الرسالة السابقة : " إرشاد الغبي إلي مذهب أهل البيت في صحب صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ " فهي مغنية عنه ، وتحريره كان قبل تحريرها فلتعلم ذلك .
( 2 ) تقدمت ترجمته في الرسالة السابقة .
( 3 ) تقدمت ترجمته في الرسالة السابقة .
( 4 ) تقدم التعريف به في الرسالة السابقة .