الجواب السادس : أن المراد هذا الاستثناء مدة بقائهم في الدنيا ، وقد قدمنا الجواب عن هذا في الكلام على آية الأنعام أيضا .
الجواب السابع : أن الاستثناء يرجع إلى قوله تعالى : ا لهتم فيها زفير وشهيق وتقريره أن الزفير والشهيق ثابت لهم ، إلا ما شاء ربك من عدم زفيرهم وشهيقهم في وقت من الأوقات ( 1 ) ويجاب عنه بأن رجوع الاستثناء إلى ذلك مع الفصل قوله : ( خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض { ( 2 ) خلاف الظاهر ، بل الظاهر رجوع الاستثناء إلى ما هو الأقرب إليه ، والألصق به ، وهو الخلود المؤقت بدوام السماوات والأرض .
الجواب الثامن : أن المعنى إلا ما شاء ربك من تعذيبهم بغير النار كالزمهرير ونحوه .
ويجاب عن هذا . مما قدمنا في جوابنا عن مثله في آية الأنعام .
الجواب التاسع : يفيد خروج أهل التوحيد من النار ، ويجاب عنه . ممثل ما قدمنا على جوابنا على مثله في آية الأنعام .
الجواب العاشر : أن المعنى خالدين في النار لا يموتون فيها ولا يحيون إلا ما شاء ربك ، وهو أن يأمر النار فتأكلهم وتفنيهم ، ثم تجدد خلقهم . ويجاب ن هذا بأنه إخراج لهذا الاستثناء عن هذه الآية إلى اتصل ها إلى شيء آخر لم تدل عليه الآية ، وهو عدم الموت والحياة .
الجواب الحادي عشر : أن ( إلا ) ( 3 ) في قوله : } إلا ما شاء ربك & بمعنى
هامش
( 1 ) ذكره الزجاج في معاني القرآن وإعرابه ( 3 / 79 - 80 ) . وانظر فتح القدير ( 535 / 2 ) ومعاني القرآن للفراء ( 2 / 28 ) .
( 2 ) هود : 108
( 3 ) في ( ب ) الاستثناء