والانتظار ، والفكر ، والرحمة ، والتقابل ، قال النجري ( 1 ) في " شرح القلائد " هكذا قال أصحابنا واحتجوا على كل من هذه المعاني بشيء من كلام العرب . واختار الإمام المهدي أنه مشترك بين الثلاثة الأول فقط ، وأما الأخيران فإنما يستعمل فيهما على سبيل التجوز ، فحمل النظر في الآية الكريمة على الرؤية حمل على المجاز إذ ليس الرؤية من معانيه ، وحمله على الانتظار حمل على الحقيقة ، وحمل كلام الله على الحقيقة مهما أمكن هو الأولى ، فيحمل النظر حينئذ على انتظار ثوابه ، وهذا التأويل مروي عن علي لمحبه ومجاهد والحسن البصري وغيرهم ( 2 ) انتهى .
قال في " شرح الأصول " ( 3 ) والنظر . معنى الانتظار قد ورد ، قال تعالى : { فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ } ( 4 ) وقال حاكيا عن بلقيس : { فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } [ النمل : 35 ] أي منتظرة ، وقال الشاعر ( 5 ) :
فإن يكون صدر هذا اليوم ولى . . . فإن غدا لناظره قريب
وقال آخر ( 6 ) :
هامش
( 1 ) هو عبد الله بن محمد بن أبي القاسم بن علي الزيدي العبسي المعروف بالنجري فقيه زيدي . نسبه إلى نجرة من قرى عبس حجة باليمن . البدر الطالع ( 1 / 397 )
( 2 ) أخرجه ابن جرير في " جامع البيان " ( 14 / 29 \ 191 - 192 )
( 3 ) للقاضي عبد الجبار ( ص : 242 ) .
( 4 ) البقرة : 280
( 5 ) نسبه القاضي في الشرح ( ص : 44 ) إلى المثقب العبدي أو الممزق .
والمثقب : هو عائذ بن محصن بن ثعلبة .
والممزق : شأس بن فار بن الأسود .
طبقات فحول الشعراء ( ص : 271 - 272 ) جامعة الإمام .
( 6 ) قال فخر الدين الرازي : إنه موضوع والرواية الصحيحة .