تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 768

مساهمون:

ص٧٦٨
إليه عدولا عن الأصل ، والحديث ليس فيه زيادة على ما في الآية أصلا ، وقد عرفتم ما فيها ، والآية الكريمة فيها مقابلة بين الوجوه الناضرة والوجوه الباسرة ، فمقابل الناضرة هي الباسرة الظانة أن يفعل ها فاقرة ، ومقتضى هذه المقابلة أن يكون نظرها إلى ربها . معنى الرجاء ليقابل الخوف الذي هو معنى الظن ، وجعله . معني الرجاء مجاز مشهور ، ولهذا أسمى به العلامة في الكشاف ( 1 ) وشئ آخر وهو أن النظر لفظه مشترك بين [ 37 ] معان ( 2 ) خمسة : تقليب الحدقة ،
هامش
( 1 ) ( 6 / 270 - 271 ) . ( 2 ) قال ابن الجوزي في نزهة الأعين النواظر ( ص : 587 ) . النظر : قي الأصل : إدراك المنظور إليه بالعين ويسمى ما يقع به النظر من العين : الناظر - وقد يستعار في مواضع تدل عليها القرينة . ويقال : نظرت فلانا : . معني انتظرته . ونظرته : أخرته . والنظرة : التأخير . والنظير : المثل : وهو الذي إذا نظر إليه وإلى نظيره كانا سواء . وقيل النظر على وجوه : - ا / الإدراك بحاسة البصر . 2 / . معنى الانتظار . 3 / . معنى الرحمة . 4 / . معنى المقابلة والمحاذاة يقال : دورهم تتناظر ، أي تتقابل . 5 / . معنى الفكرة في حقائق الأشياء لاستخراج الحكم . وذكر أهل التفسير أن النظر في القران على أربعة أوجه : - أحاط : الرؤية والمشاهدة ومنه قوله تعالى : { أَرِنِي أَنْظُرْ إِلَيْكَ } [ الأعراف : 143 ] { إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ } [ القيامة : 23 ] الثاني : الانتظار : ومنه قوله تعالى : { فَنَاظِرَةٌ بِمَ يَرْجِعُ الْمُرْسَلُونَ } [ النمل : 35 ] { وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءِ إِلَّا صَيْحَةً وَاحِدَةً } [ ص : 15 ] الثالث : التفكر والاعتبار ومنه قوله تعالى : { انْظُرُوا إِلَى ثَمَرِهِ } [ الأنعام : 99 ] { فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ مِمَّ خُلِقَ } [ الطارق : 5 ]