البجلي ، وقيس مطعون فيه من جهة أنه كان يرى رأي الخوارج ( 1 ) ، وأنه خولط في عقله آخر عمره ، هذا معنى ما صرح به [ السيد مانكديم ] ( 2 ) في شرح جامع الأصول الخمسة ( 3 ) ، وتبعه جماعة ، وهو باطل من جهات :
( الأولى ) : أن أحاديث الرؤية قد أسلفنا أنها أكثر من ثمانين حديثا عن أكثر من ثلاثين صحابيا ، والقدح في حديث منها لا يستلزم [ 26 ] القدح في جميعها .
( الثانية ) : أن قيس بن أبي حازم وإن صح عنه رأي الخوارج ( 4 ) لم يوجب طرح رواية ، لما تقرر من قبول رواية المبتدع فيما لا يقوي بدعته ، كما روي ذلك عن جماعة من العلماء ، حتى روى المنصور بالله ( 5 ) في " المهذب ( 6 ) و " الصفوة ( 7 ) الإجماع على
هامش
= وقال ابن معين : هو أوثق من الزهري . وقال مرة ثقة .
مات سنة سبع أو ثمان وتسعين وقيل مات في آخر خلافة سليمان .
انظر الإصابة رقم ( 7310 ) . وتذهيب التهذيب ( 3 / 444 - 445 ) .
( 1 ) انظر : المصادر السابقة .
( 2 ) هو قوام الدين مانكديم أحمد بن أبي الحسين بن أبي هاشم المعروف بششديو .
( 3 ) انظر مؤلفات الزيدية ( 2 / 136 رقم 1883 )
وهو في علم الكلام أوله " قال قاضى القضاة أبو الحسن عبد الجبار بن أحمد رحمة الله في الشرح لسؤال الأصول الخمسة "
( 4 ) الأسلم النفي ب - [ لا ]
( 5 ) الإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسني اليمني [ 561 - 614 ه - ] إمام مجتهد ، مجاهد .
( 6 ) المهذب من الفتاوى " فتاوى الإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسني اليمني .
جمعها محمد بن أسعد بن علي بن إبراهيم المراد كما ، فضم كل جنس إلى بابه وألحقه بنوعه .
( 7 ) صفوة الاختيار " للإمام المنصور عبد الله بن حمزة الحسين اليمني فصول في قواعد الأصول بشيء من التوسع تضم المهم من أقوال العلماء ويخص أصول الأئمة