النوع ، وهو ظاهر البطلان بالضرورة والاتفاق ، فبطل أن تكون الرؤية . معني العلم . وأجيب بأن [ 25 ] يلزم أولاً : من جعل القمر مفعولا مطلقا كما ذكرتم أن تكون هذه الرؤية من نوع رؤية القمر ، وإذا تشاركا في النوع لم يتميز أحدهما من الآخر فيلزم الجهة والكيف ، فانكي مطلوبكم ، وإذا جعلنا الرؤية . معني العلم لم يلزم شيء من ذلك ، وسواء كان المفعول الثاني محذوفا لأغني ذكر المفعول المطلق عنه أي المفهوم من قوله كالقمر ، أو مذكورا هو نفس ( كالقمر ) وقوله لا مجال للدعوى باطل لتصريح فحول النحاة بجواز الحذف مع القرينة كابن مالك ، وجار الله ( 1 ) في تفسير قوله تعالى : { لترون الجحيم } [ التكاثر : 6 ] وإنما أطلق بعض النحاة المنع ، نظرا إلى أن أصل الكلام مبتدأ وخبر ، لكنك قد علمت جواز حذف أحدهما مع القرينة ، وشواهد الحذف مما لا ينكره من له متمسك بالفن ، ولنقتصر في الكلام على هذه الآية على هذا المقدار وإن كان الكلام عليها من الجانبين في غاية الطول .
تنبيه : اعلم أن بعض القائلين بعدم جواز الرؤية جاء في دفع هذه الأحاديث الحط جاء ها المجوز بكلام ينادي على صاحبه بقصر الباء وحقارة الاطلاع .
فقال : إنه لم يرد في الرؤية إلا خبر واحد ، وهو ، سترون ربكم يوم القيامة كما ترون القمر ليلة البدر ( 2 ) وهو من رواية : قيس بن أبي حازم ( 3 ) عن جرير بن عبد الله
هامش
( 1 ) أي الزمخشري في الكشاف ( 6 / 425 ) .
( 2 ) تقدم تخريجه .
( 3 ) واسمه حصين بن عوف ويقال عوف بن عبد الحارث وبقال : عبد عوف بن الحارث بن عوف البجلي الأحمدي ، أبو عبد الله الكوفي أدرك الجاهلية ، ورحل إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ليبايعه ، فقبض وهو في الطريق وأدوه له صحبة .
قال الذهني أجمعوا على الاحتجاج به ، ومن تكلم فيه فقد أذى نفسه . =