تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 745

مساهمون:

ص٧٤٥
ثمانية أحاديث وانفرد البخاري بحديثين ومسلم بثلاثة أحاديث وقد استوفى [ 23 ] الحافظ النفيس العلوي اليمني ( 1 ) في كتابه ( شرح الأربعين ) ( 2 ) أحاديث الرؤية ورواها من طريق نحو خمسين صحابيا ، وهكذا ابن القيم في " حادي الأرواح ( 3 ) وكلها مصرحة برؤية المؤمنين له يوم القيام فهلا خصصتم ها عموم الآية ؟ وأجيب بأن هذه الأحاديث تتضمن الجبر والتشبيه فيجب القطع بأن رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لم يقلها وإن قالها فعلى جهة الحكاية عن قوم ، والراوي حذف الحكاية ونقل الخبر ، ودعوى التواتر ممنوعة ، وقد اعترف بأنها أحاديثه جماعة من محققيكم من جملتهم شارح التجريد الكوسجى وغيره ، وأيضا فإنها مخالفة لدليل العقل والنقل ، وللآيات التي ذكرنا بعضها ، وسنذكر بقيتها ولأن قوله ليس كمثله - شيء ( 4 ) يستلزم أنه سبحانه وتعالى لا تدركه الأبصار ، لأنها لو أدركته لي الأشياء ، ولو سلم ذلك لكان المراد بالرؤية المذكورة في الأحاديث العلم ( 5 ) ، أي : ستعلمون ربكم والرؤية هذا مما نطق به
هامش
( 1 ) هو محدث اليمن في وقته : سليمان بن إبراهيم بن عمر أبو ربيع التعزي الحنفي ( ت ه - ) الضوء اللامع ( 3 / 259 ) والبدر الطالع ( 1 / 265 ) ( 2 ) ذكر السخاوي أن الحافظ ابن حجر خرج له أربعين حديث وورطاها " الأربعين المهذبة " ولعله الجزء الذي جمعه منه الحافظ كما في " المجمع المؤسس " : ( 3 / 115 ) ( 3 ) ( ص : 373 ) . ( 4 ) [ الشورى : 11 ] ( 5 ) قال القاضي عياض في " الإيمان من إكمال المعلم بفوائد صحيح مسلم ( 2 / 774 ) وتأولت المعتزلة أن معنى الرؤية هنا العلم وأن المؤمنين يعرفون الله يوم القيامة ضرورة وهذا خطأ لأن رؤية العلم تتعدى إلى مفعولين ورؤية العين إلى واحد . . . . " . قال ابن تيمية في منهاج السنة ( 313 / 2 ) : وأما الصحابة والتابعون وأئمة الإسلام المعروفون بالإمامة في الدين ، كمالك والتوري والأوزاعي والليث بن سعد والشافعي وأحمد وإسحاق وأبي حنيفة وإلى يوسف وأمثال هؤلاء ، وسائر أهل السنة والحديث والطوائف المنتسبين إلى السنة والجماعة كالكلايبة والأشعرية والسالية وغيرهم ، فهؤلاء كلهم متفقون على إثبات الرؤية له تعالى ، والأحاديث ها