وهذا القائل هو الآمدي ( 1 ) لأنه اضطرب في الدفع عن الشيخ ولم يجد إلى الجواب سبيلا ، وأيضا متفق الرؤية ليس هو نص مفهوم الوجود ، فإن المفاهيم . ممعزلي عن الكون في الأعيان فلا يتم كلا الشيخ الأشعري ( 2 ) على ما فيه من البعد .
ثم بعد الإغماض عن هذا كله لا دفع للنقض بصحة المخلوقية والملموسية وغيرهما من الأمور المشتركة كوجوب الوجود بالغير ، وسائر الأمور العامة كالماهية والمعلومية وغيرهما وعلى فرض المناقشة في النقض بالأمور العامة فلا مناقشة بالنقض بصحة الملموسية والمخلوقية ، إلا أن البعض جعل النقض بصحة الملموسية قويا دون المخلوقية ، وفيه نظر يؤخذ من شرح التجريد [ القوشجي ] ( 3 ) ثم اعلم أن محقق الأشعرية بعد اعترافهم بركة هذا الدليل العقلي وضعفه معترفون بأن التعويل على الدليل العقلي في هذه المسألة متعذر
هامش
( 1 ) هو أبو الحسن علي بن أبي محمد سالم الثعلبي الأصولي الفقيه الملقب سيف الدين الآمدي ولد سنة 551 ه كان أول شبابه ، وأول اشتغاله بالعلم حنبلي المذهب انحدر إلى بعداد ثم انتقل إلى المذهب الشافعي .
من مصنفاته : أبكار في علم الكلام اختصره في كتاب سماه " منائح القرائح ورموز الكنوز " .
- دقائق الحقائق .
- الأحكام قي أصول الأحكام .
توفي سنة 631 ه دفن بسفح جبل فاسيون .
انظر : وفيات الأعيان لابن خلكان ( 2 / 456 ) البداية والنهاية ( 13 / 140 - 141 ) .
( 2 ) تقدم التعريف به ( ص 151 ) .
( 3 ) علي بن محمد القوشجي . علاء الدين ، فلك رياضي ، من فقهاء ، الحنفية أصلة من سمر قند [ . . . - 879 ه - . ] كان ألوه خادم الأمير " الغ لك " ملك ما وراء النهر يحفظ له البزاة ( ومعنى القوشجي في لغتهم حافظ البازي ) .