أما دليل الموانع فتحريره أن يقال : القديم تعالى حاصل على الصفة إلى لو رؤي لما رؤى إلا لكونه عليها ، والواحد منا حاصل على الصفة إلى لو رؤي لما رؤي إلا لكونه عليها . من صحة الحاسة وارتفاع الموانع فلو صحت رؤيته لوجب أن [ يرى ] ( 1 ) الآن فهذه ثلاثة أصول :
( الأول ) : أن القديم حاصل على الصفة . . الخ .
( والثاني ) : أن الواحد منا . . الخ .
( والثالث ) : أن لو صحت رؤيته . . الخ .
أما الأول : فلا خلاف في ذلك لأن الأكثر يقولون الشيء إنما تصح رؤيته لأجل صفته المقتضاه ، فهو من أحكامها ، وعند الشيخ أبي عبد الله أنه لأجل الصفة الذاتية ، وعند الأشعريه لأجل الوجود ، وعند ضرار ( 2 ) لأجل ماهيته ( 3 ) التي يختص بعلمها ، والله
هامش
( 1 ) في [ ب ] أن نراه
( 2 ) تقدمت ترجمته ( ص 714 ) .
( 3 ) قال ضرار بن عمرو : إن الباري يستحيل أن يدرك بالحواس الخمس ، ولكن يجوز أن يخلق الله تعالى لأهل الثواب حاسة سادسة تخالف الحواس الخمس فيدركونه ها . ثم قال هذا الرجل : لله عز وجل مائية لا يعلمها في رقتنا إلا هو ثم تردد فقال مرة : لا يصح أن يعلم مائية الرب تعالى في الدنيا والعقبى غيرة .
وقال مرة : بل يعلمها من يدرك الرب تعالى ويراه ، وهو سبحانه رأى نفسه عالم . ممائيته ونحن إذا رأيناه علمنا مائيته ذكر ذلك ابن تيمية في تلبيس الجهمية ( 1 / 344 - 349 ) . وانظر الرد عليه هناك