الأشعري ( 1 ) وذلك حيث قال بأن مراد الشيخ : أنه ليس في الخارج هويتان إحداهما الوجود والأخرى الماهية ، فالاتحاد بينهما بحسب التحقيق لا بحسب المفهوم ، فلا ينافي اشتراكهما في مفهوم مطلق الوجود . وأجيب عن الأول بأن تفسير العلة . مما يكون متعلقا للرؤية [ 5 ] يقضي أن علة الصحة هي الموجود لا الوجود . أما لو قيل إن متعلق الرؤية هو الوجود كما هو المفروض لم يتم الدفع ، لأن الوجود أيضًا لا تحقق له في الأعيان كالحدوث ، وإلا لكان موجودا .
[ وعن ] ( 2 ) الثاني ما قاله التفتازاني ( 3 ) معترضا على ذلك الدفع بلفظ وفيه نظر ، لجواز أن يكون متعلقا الرؤية هو الجسمية وما يتبعها من الأعراض من غير اعتبار الخصوصية . وبما قاله اللقاني ( 4 ) في شرح الجوهرة من أن مفهوم الهوية أمر اعتباري أيضًا لا تحقق له
في الأعيان فكيف يكون متعلقا للرؤية بل متعلقا ليس إلا خصوصيات المرئيات ، ولا يلزم أن يكون كل إدراك صالحا لأن يتوصل به إلى تفصيل المدرك إلى ما فيه من الجواهر والأعراض ، بل قد يكون إجمالي من حيث هو مدرك .
هامش
( 1 ) تقدمت ترجمته ( ص 151 ) .
( 2 ) في المخطوط ( من ) وسياق البراهين يقتضي أن يكون حرف الجار " عن " أسوة بالباقي .
( 3 ) مسعود بن عمر بن عبد الله التفتازاني سعد الدين : من أئمة العربية ، والبيان والمنطق . ولد بتفتازان ( من بلاد خراسان ) وأقام بسرخس وأبعد تيمورلنك إلى سمرقند . فتوفي فيها . ودفن في سرخس .
كانت في لسانه لكنة . من مكتبة " قذيب المنطق " مقاصد الطالبين في الكلام . " شرح العقائد النسفية " حاشية على شرح العضد على مختصر ابن الحاجب .
الأعلام للزركلي ( 7 / 219 ) .
( 4 ) واللقاني : هو إبراهيم بن إبراهيم بن حسن الفقاني ( . . . - 1041 ه - ) أبو الإمداد ، برهان الدين . فاضل متصوف مصري مالكي . نسبته إلى " لقائه من البحيرة . ممصر . توفي بقرب العقبة عائدا من الحج .
له مصنفات منها : جوهرة التوحيد ، منظومة قي العقائد ، وبهجة المحافل .
انظر : الأعلام للزركلي ( 1 / 28 ) .