الرؤية لكل موجود - أن الطعوم والروائح والأصوات والاعتقادات مرئية وهي لا تدرك بالاتفاق .
قالوا : ندفع الأول . مما قاله الجويني ( 1 ) من أنه ليس المراد من العلة ما هو المتبادر من التأثر ، أي ليس المراد ، بالعلة هو المؤثر في الصحة حتى يرد ما ذكر ، بل المراد مجرد ما يصلح متعلقا للرؤية وقابلا لها ولا بد من وجوده ، فلا يكون مثل الحوادث كافيا إذ لا تحقق له في الأعيان .
والثاني بأن متعلق الرؤية لا يجوز أن يكون من خصوصيات الجوهر أو العرض ، بل يجب أن يكون مما يشتركان فيه ، للقطع بأنه قد يرى الشيء من بعيد ولا يدرك منه إلا هويته دون خصوصية كونه جوهرا أو عرضا ، فرسا أو إنسانا . . إلى غير ذلك من الخصوصية وهذا معي كون الرؤية المشتركة مشتركة .
والثالث : بأن الإمكان أمر اعتباري فلا يمكن تعلق الرؤية به وأن علية الصحة يجب أن تكون مختصة بحال الوجود والإمكان ليس كذلك كما لا يخفى ، وأيضا فالمعدوم متصف بالامكان فيلزم صحة رؤيته وهو باطل بالضرورة .
والرابع : . مما قاله صاحب المواقف ( 2 ) متأولاً الكلام . . . .
هامش
( 1 ) هو أبو المعالي عبد الله بن عبد الله بن يوسف بن محمد الجويني أبو المعالي ركن الدين الملقب بإمام الحرمين : أعلم المتأخرين من أصحاب الشافعي ولد في جوين من نواحي ( نيسابور ) 419 ه - - 1028 م رحل إلى بغداد فمكة حيث جاور أربع سنين . وذهب إلى المدينة فأفئ ودرس جامعا طرق المذاهب .
من مصنفاته : - البرهان في أصول الفقه .
- الإرشاد في الأصول .
- التلخيص .
- الشامل في أصول الدين .
انظر : الأعلام للزركلي ( 4 / 160 ) .
( 2 ) للقاضي عضد الدين الإيجي ( ت 756 ه - ) .