تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 715

مساهمون:

ص٧١٥
[ الأدلة العقلية للقائلين بامتناع الرؤية ] احتج الأولون على الامتناع بأدلة عقلية ونقليه ، وسنشرع في تحرير أدلة الفريقين العقلية . فمن أدلة المانعين العقلية قولهم : كل محسوس ( 1 ) جسم أو عرضي فقط ، وكل جسم أو عرض محدث والله ليس . محدث إجماعا . قال : المجوز مجيبا على ذلك لا نسلم كلية الصغرى بقيد فقط بل هو مصادرة على المطلوب ، فإنكم جعلتم المدعى أعلى أن كل محسوس جسم أو عرض جزعا من الدليل ، وصيرتموه صغرى القياس فيلزم الدور ، إذ لا يصح المدعى حتى يصح الدليل بتمام أجزائه ، ولا يصح الدليل حتى يصح المدعى إذ هو جزؤه على هذا التقدير ، وهو عين الدور المحال . وأجيب بأن المعقول من الرؤية ما ذكرناه فاستدلالنا مبني عليه فلا مصادرة ودعوى إحساس لا يعقل ليس مما نحن بصدد إبطاله ، فإنه يكفينا في نفيه كونه لا يعقل أن تلك الرؤية ذكرتم أنا لا تفتقر إلى شعاع ولا إلى لنطاع ولا إلى غيرهما من الشرائط إحساس فضلا عن إحساس لا يعقل . ورد بأن الرؤية تتعلق بكل موجود . فتكون الصغرى حينئذ جزية هكذا ( 2 ) بعض الموتى جسم وعرض ركل جسم وعرض محدث ، فبعض الموتى محدث وهو مسلم . وأجيب بأنا لا نسلم تعلق الرؤية بكل موجود ، ودعوى كلية التعلق مبنية على تلك الرؤية التي قلتم إنا لا تفتقر . . . الخ . ولولا ذلك لم تتم لكم الصغرى . فجوابنا السالف
هامش
( 1 ) انظر رد ابن تيمية على ذلك في منهاج السنة ( 3 / 344 - 350 ) . ( 2 ) هكذا في المخطوط ولا يخفى أن العبارة تفتقد إلى رابط .