النسائي ( 1 ) . من حديث عبد الرحمن بن زيد بن الخطاب بلفظ فإن شهد شاهدان فصوموا وأفطروا .
وفي رواية ( 2 ) قدم أعرابيان ، فشهدا وفي أخرى عند أبي داود ( 3 ) [ 7 ] والنسائي ( 4 ) « أن ركبا جاءوا إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يشهدون أنهم رأو الهلال » وفي حديث الأعرابي بلفظ شهد ، فلا شك أن جميع شروط قبول الرواية شروط للشهادة ، بل الشهادة أخص باعتبار أن من شروط قبولها الاختبار وانتفاء كفر التأويل وفسقه مع عدم اشتراط ذلك في الرواية .
أما الاختبار فظاهر ، وأما فسق التأويل فقد ذكر العلامة ابن الوزير في . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) في " السنن " ( 4 / 132 رقم 2116 ) وهو حديث صحيح .
( 2 ) عند أبي داود في " السنن " رقم ( 2339 ) .
( 3 ) في " السنن " رقم ( 1157 ) .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 1507 )
قلت : وأخرجه أحمد ( 5 / 58 ) وابن ماجة رقم ( 1653 ) وصححه ابن المنذر وابن السكن وابن حزم كما في " تلخيص الخبير " ( 2 / 87 رقم 696 ) .
قال الخطابي في " معالم السنن " : لا أعلم اختلافًا أن شهادة الرجلين العدلين مقبولة في رؤية هلال شوال ، وإنما اختلفوا في شهادة رجل واحد ، فقال أكثر العلماء : لا يقبل فيه أقل من شاهدين عدلين .
وقد روي عن عمر بن الخطاب من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى ( أنه أجاز شهادة رجل واحد في أضحى أو فطر ) ومال إلى هذا القول بعض أهل الحديث وزعم أن باب رؤية الهلال باب الإخبار ، فلا يجري مجرى الشهادات ، ألا ترى أن شهادة الواحد مقبولة في رؤية هلال شهر رمضان ، فكذلك يجب أن تكون مقبولة في هلال شهر شوال .
قال : لو كان ذلك من باب الإخبار لجاز فيه أن يقول : أخبرني فلان أنه رأى الهلال ، فلما لم يجز ذلك على الحكاية من غيره علم أنه ليس من باب الإخبار ، والدليل على صحة ذلك أنه يقول أشهد أني رأيت الهلال كما يقول ذلك في سائر الشهادات ، ولكن بعض الفقهاء ذهب إلى أن رؤية هلال رمضان خصوصًا من باب الإخبار ، وذلك لأن الواحد العدل فيه كاف عند جماعة من العلماء ، واحتج بخبر ابن عمر أنه قال : ( أخبرت رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أني رأيت الهلال فأمر الناس بالصيام ) .