أسلم أعرابي ( 1 ) فشهد بالهلال فقبل وأجيب أولًا بمنع الظاهر ، قال العضد : بل يستوي فيه صدقه وكذبه ما لم تعلم عدالته ، وأما قصة الأعرابي ( 2 ) فقال أيضًا : لعله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عرف عدالته لأن الإسلام يجب ما قبله ، ولم يحدث بعده ما ينقض العدالة ، وثانيًا بالمعارضة بنحو قوله : { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( 3 ) ، { إن يتبعون إلا الظن } ( 4 ) وأقول الحديث ( 5 ) لا أصل له كما قال المزي والذهبي .
قال الحافظ ابن كثير : هذا الحديث كثيرًا ما يلهج به أهل الأصول ولم أقف [ له ] ( 6 ) على سند ، وسألت عنه الحافظ أبا الحجاج المزي فلم يعرفه ، ولكن له شواهد كقوله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « إنما أقضي بنحو ما أسمع » وهو في الصحيح ( 7 ) .
وقال البخاري ( 8 ) في كتاب الشهادات قال عمر [ رضي الله عنه ] ( 9 ) إن أناسًا كانوا يؤخذون بالوحي في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإن الوحي قد انقطع ، وإنما نأخذكم الآن بما ظهر لنا من أعمالكم ، فمن ظهر لنا خيرًا أمناه وقربناه وليس إلينا من سريرته شيء ، يحاسبه الله على سريرته ، ومن أظهر سوءًا لم نأمنه ولم نصدقه ، وإن قال إن سريرته حسنة .
ورواه أحمد في . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) تقدم آنفا .
( 2 ) تقدم تخريجه
( 3 ) [ الإسراء : 36 ] .
( 4 ) [ النجم : 23 ] .
( 5 ) تقدم تخريجه .
( 6 ) زيادة من ( أ ) .
( 7 ) في البخاري رقم ( 6967 ) ومسلم رقم ( 4 / 1713 ) من حديث أم سلمة . وقد تقدم أنفًا .
( 8 ) في صحيحه رقم ( 2641 ) .
( 9 ) زيادة من ( أ ) .