تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1693

مساهمون:

ص١٦٩٣
مسنده ( 1 ) مطولًا وأبو داود ( 2 ) مختصرًا وهو من رواية أبي فراس عن عمر ، قال أبو زرعة [ لا أعرفه ] ( 3 ) . ومن الشواهد أيضًا حديث أن العباس ( 4 ) قال يا رسول الله كنت مكرهًا [ 6 أ ] يعني يوم بدر ، فقال صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ « أما ظاهرك فكان علينا وأما سريرتك فإلى الله » . على أنه لا حجة في هذا الحديث لمن قال بقول المجهول سواء قلنا بصحته أو لا . قال العلامة محمد بن إبراهيم في العواصم ( 5 ) إن الظاهر المذكور في الحديث هو ما بدى للإنسان من الأحوال وسائر الأمور المعلومة دون البواطن الخفية كقول النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ للعباس ( 6 ) كان ظاهرك علينا ، يريد ما علمنا بما أضمرت إنما عرفنا ما أظهرت ، وكون الراوي صادقًا أو كاذبًا في نفس الأمر ليس مما يسمى ظاهرًا في اللغة العربية والعرف المتقدم ، وإنما هذا اصطلاح الأصوليين يسمونه المظنون ظاهرًا ، ولم يثبت هذا في اللغة ، ولا يجوز أن يفسر كلام
هامش
( 1 ) قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 352 ) وفي رواية أي فراس عن عمر عند الحاكم " إنا كنا نعرفكم إذ كان فينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإذا الوحي ينزل ، وإذ يأتينا من أخباركم ، وأراد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد انطلق ورفع الوحي . قوله : ( فمن أظهر لنا خيرا أمناه بهمزة بغير مد وميم مكسورة ونون مشددة من الأمن أي صيرناه عندنا أمينًا ) ، وفي رواية أبي فراس " ألا ومن يظهر منكم خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه " . قوله : ( الله يحاسب ) كذا لأبي ذر عن الحموي بحذف المفعول ، وللباقين " الله محاسبه " بميم أوله وهاء آخره . قوله : ( سويًا ) في رواية الكشميهني " شرًا " وفي رواية أبي فراس " ومن يظهر لنا شرًا ظننا به شرًا ، وأبغضناه عليه ، سرائركم فيما بينكم وبين ربكم ، قال المهلب : هذا إخبار من عمر عما كان الناس عليه في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعما صار بعده ، ويؤخذ منه أن العدل من لم توجد منه الريبة وهو قول أحمد وإسحاق كذا قال : وهذا إنما هو في حق المعروفين لا من لا يعرف حاله أصلًا " . ( 2 ) قال الحافظ في " الفتح " ( 5 / 352 ) وفي رواية أي فراس عن عمر عند الحاكم " إنا كنا نعرفكم إذ كان فينا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وإذا الوحي ينزل ، وإذ يأتينا من أخباركم ، وأراد أن النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قد انطلق ورفع الوحي . قوله : ( فمن أظهر لنا خيرا أمناه بهمزة بغير مد وميم مكسورة ونون مشددة من الأمن أي صيرناه عندنا أمينًا ) ، وفي رواية أبي فراس " ألا ومن يظهر منكم خيرًا ظننا به خيرًا وأحببناه عليه " . قوله : ( الله يحاسب ) كذا لأبي ذر عن الحموي بحذف المفعول ، وللباقين " الله محاسبه " بميم أوله وهاء آخره . قوله : ( سويًا ) في رواية الكشميهني " شرًا " وفي رواية أبي فراس " ومن يظهر لنا شرًا ظننا به شرًا ، وأبغضناه عليه ، سرائركم فيما بينكم وبين ربكم ، قال المهلب : هذا إخبار من عمر عما كان الناس عليه في عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وعما صار بعده ، ويؤخذ منه أن العدل من لم توجد منه الريبة وهو قول أحمد وإسحاق كذا قال : وهذا إنما هو في حق المعروفين لا من لا يعرف حاله أصلًا " . ( 3 ) زيادة من ( ب ) . ( 4 ) تقدم في المجلد الأول - العقيدة - . ( 5 ) ( 1 / 376 - 378 ) . ( 6 ) تقدم في المجلد الأول - العقيدة - .