رحمه الله تعالى ذكر تشكيكًا على القول بأنه لا بد من معرفة العدالة [ الباطنة ] ( 1 ) فقال : ( 2 ) وقول المحدثين إنه لا بد من معرفة العدالة [ الباطنة ] ( 3 ) مشكل إما لفظًا فقط أو لفظًا ومعنى وطول الكلام في ذلك في التنقيح وحاصل الإشكال باعتبار [ 4 ب ] اللفظ أنهم إما أن يريدوا بقولهم عدل في الباطن من رجع في عدالته إلى قول المزكين أو الخبرة وأورد على الطرفين إشكالات . باختيار الشق الثاني من شقي الترديد يلوح اندفاع ما أورده ، وحاصل الإشكال باعتبار اللفظ ، والمعنى أنه يلزم المعتبرين لذلك أمران ذكرهما هنالك فلا نطول بذكرهما والكلام عليهما فراجعهما .
[ فائدة ] ( 4 )
قال العضد في " شرح المختصر " ( 5 ) ما معناه أن الأصل الفسق ، والعدالة طارئة ، قلت : وهو الحق لأن العدالة ( 6 ) حصول ملكة أعني كيفية راسخة في النفس ، والأصل عدم الحصول والرسوخ بلا نزاع ، وفي هذا المقدار من نقل أقوال الرجال كفاية . ولنعد إلى ذكر الدليل على عدم قبول المجهول ورد ما ظنه القائلون بالقبول دليلًا ، ثم نتكلم بعد ذلك في مجهول الصحابة فنقول استدل على عدم القبول بدليلين .
الأول : إن الأدلة القرآنية نحو قوله تعالى : { ولا تقف ما ليس لك به علم } ( 7 ) وقوله : { إن يتبعون إلا الظن } ( 8 ) وقوله [ 7 ] : { وإن الظن لا يغني من الحق شيئًا } ( 9 )
هامش
( 1 ) في ( أ ) الباطنية .
( 2 ) ابن الوزير في " التنقيح " ( ص 202 ) .
( 3 ) في ( أ ) الباطنية .
( 4 ) زيادة من ( ب ) .
( 5 ) ( 2 / 64 ) .
( 6 ) العدالة : ملكة تحمله على ملازمة التقوى والمروءة والمراد بالتقوى ، اجتناب الأعمال السيئة من شرك أو فسق أو بدعة . " النخبة " لابن حجر ( ص 55 ) .
( 7 ) [ الإسراء : 36 ] .
( 8 ) [ النجم : 23 ] .
( 9 ) [ النجم : 28 ]