تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1687

مساهمون:

ص١٦٨٧
[ وأقول ] ( 1 ) ولو سلم أن المستور عندهم هو المستور باصطلاح المحدثين لم يستلزم نص صاحب الجوهرة على قبوله نص جميعهم عليه ، ولا ترك الاعتراض عليه الرضي بقوله وعدم النص على خلافه ، وكتب أهل البيت طافحة بعدم قبول مجهول الحال ومجهول العدالة وهو أعم من مجهول الظاهر والباطن فقط ، فكيف يكون نص صاحب الجوهرة على قبوله دليلًا على أنه المذهب . وأما تلك الحجة العقلية فممنوعة لأن مناط الرجحان انتفاء المانع ، ولم ينتف ، وأما الحجة السمعية فهي أخص من الدعوى لأن غايتها قبول مجهول الصحابة ، ونحن نقول بموجبها ، وقد ذكر السيد رحمه الله في آخر التنقيح ( 2 ) أن الزيدية يقبلون المجهول سواء عندهم في ذلك الصحابي وغيره . قال ذكر ذلك [ السيد ] ( 3 ) عبد الله بن زيد ( 4 ) في " الدرر المنظومة " وهو أحد قولي المنصور بالله ذكره في ( هداية [ المسترشد ] ( 5 ) وهو أرجح احتمالي أبي طالب ( 6 ) في ( جوامع الأدلة ) وأحد احتمالية في " المجزئ " وهذا المذهب مشهور عن الحنفية ، والزيدية مطبقون [ 4 أ ] على قبول مراسيل ( 7 ) الحنفية فقد دخل عليهم حديث
هامش
( 1 ) زيادة من ( ب ) ( 2 ) ( ص 202 ) . ( 3 ) في ( ب ) الفقيه . ( 4 ) تقدمت ترجمته . ( 5 ) في ( ب ) المسترشدين . ( 6 ) تقدمت ترجمته . ( 7 ) المرسل في اللغة : مشتق من الإرسال بمعنى الإطلاق تقول : أرسلت الغنم ، أي أطلقتها ، وقال تعالى : ( ألم تر أنا أرسلنا الشياطين على الكافرين ) [ مريم : 83 ] ، فكأن المرسل أطلق الإسناد ، ولم يقيده بجميع رواته . والمرسل في الاصطلاح : فقد اختلفت فيه العبارات ، وذهب كل فريق مذهبًا إلا في صورة واحدة ، فقد اتفق الجميع عليها وهي " أن قول التابعي الكبير ، كعبيد الله بن عدي بن الخيار ، وقيس بن أبي حازم ، وسعيد بن المسيب ، قال رسول الله كذا ، أو فعل كذا ، أو أقر كذا يسمى مرسلًا " . قال ابن الصلاح " في علوم الحديث " ( ص 51 ) : " والمشهور التسوية بين التابعين أجمعين " أي لا فرق بين صغير وكبير . وقيل : المرسل : هو قول غير الصحابي . قال رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وهذا المشهور عند الفقهاء ويندرج فيه : المنقطع وهو الذي سقط من إسناده رجل غير الصحابي . والمعضل : وهو الذي سقط منه اثنان . وقيل : المرسل : هو ما رواه الرجل عمن لم يستمع منه . حكم العمل بالحديث المرسل : لا يعمل بالحديث المرسل المطلق ، لأنه نوع من الضعيف الذي لا تقام به حجة ، ولا يبنى عليه برهان . انظر : " الكفاية في علم الرواية " ص 384 .