المجهول على كل حال وإن كان المختار عند متأخريهم رده فذلك لا يغني مع قبولهم لمراسيل من يقبله . انتهى .
وأقول إن كان الدليل على أن مذهب الزيدية قول الفقيه عبد الله [ 6 ] بن زيد مقبول فهو من ذلك الجنس الذي عرفناك ، وإن كان الواقع في كتابه ( 1 ) حكاية ذلك عن الزيدية فقد خالفه في ذلك سائر أئمة الزيدية بل روى عنهم السيد نفسه في هذا الكتاب ( 2 ) بعينه ما يخالف ذلك في بحث معرفة من تقبل روايته ومن ترد فقال : الذي في كتب أئمة الزيدية أنه يشترط في الراوي أربعة شروط :
الأول : أن يكون بالغًا ، الثاني : أن يكون عاقلًا ، الثالث : أن يكون مسلمًا ، الرابع : أن يكون عدلًا مستورًا ، فكيف يجوز نسبة القول بقبول المجهول مطلقًا إليهم بمجرد نص واحد منهم أو بمجرد الإلزام من جهة قبول مراسيل الحنفية ؟ وكيف يحل التمسك بذلك مع تصريحهم بما يخالفه من جعلهم [ العدالة ] ( 3 ) والستر من شوائب القوادح في العدالة شرط من شروط القبول ! وأما مجرد احتمال كلام أبي طالب وأحد قولي المنصور بالله فذلك لا يسوغ جعل ذلك مذهبًا لهما فكيف يجعل مذهبًا لجميع الزيدية ؟ ثم إن السيد
هامش
( 1 ) " التنقيح " ( ص 187 ) لابن الوزير .
( 2 ) " التنقيح " ( ص 187 ) لابن الوزير .
( 3 ) في ( ب ) للعدالة .