يعرف حال عدالته ، وقالت الحنفية ( 1 ) : بل يجب أن تقبل ، وحكاه الحاكم عن الشافعي ( 2 ) ، وحكى الفخر [ 3 ] الرازي في المحصول ( 3 ) عن الشافعي أنه لا يقبل ، وهذه الحكاية هي الأظهر ، ثم قال : والصحيح عندنا ما عليه الأكثر ، ومن ثم قلنا : المجهول لا يؤمن من فسقه فلا يظن صدقه ، وحصول الظن معتبر ، ثم احتج على ذلك وطول .
وقال السبكي في جمع الجوامع ( 4 ) : فلا يقبل المجهول باطنًا وهو [ المستور ] ( 5 ) خلافًا لأبي حنيفة وابن فورك وسليم الرازي ، ثم قال ( 6 ) : أما المجهول باطنًا أو ظاهرًا فمردود إجماعًا وكذا مجهول العين ، ولا [ ينافي ] ( 7 ) ما قاله ابن [ أبي ] ( 8 ) شريف في حاشيته حاكيًا عن المصنف في شرح المختصر من أن حكاية ابن الصلاح ( 9 ) ثم النووي ( 10 ) ثم العراقي في ألفيته ( 11 ) رد المجهول باطنًا وظاهرًا عن الجماهير [ 2 أ ] يتضمن إثبات خلاف فيعارض حكاية الإجماع ؛ لأن غاية ذلك عدم العلم منهم بالإجماع ، ومن علم حجة على من لم يعلم ، وناقل الإجماع ناقل للزيادة التي لم تقع منافية للأصل فقبولها واجب وإجماعًا ودعوى أن الاقتصار على الرواية عن الجمهور تتضمن إثبات خلاف ممنوعة ، والسند أن عدم العلم بالإجماع ليس علمًا بالعدم ، على أنه قد سبق صاحب الجمع إلى حكاية ذلك الإجماع على رد [ خبر ] ( 12 ) المجهول باطنًا وظاهرًا : الأبياري بالباء الموحدة ثم التحتانية حكاه عن
هامش
( 1 ) انظر : مسلم الثبوت وشرحه فواتح الرحموت ( 2 / 146 - 147 ) .
( 2 ) انظر الرسالة ( ص 374 - 378 ) .
( 3 ) ( 4 / 402 ) .
( 4 ) ( 2 / 150 ) .
( 5 ) في [ أ ] المشهور .
( 6 ) ( 2 / 150 ) .
( 7 ) في [ ب ] ينافيه .
( 8 ) زيادة من [ أ ] .
( 9 ) في مقدمته ( ص 144 - 145 ) .
( 10 ) في التقريب ( 1 / 316 ) .
( 11 ) ( ص 158 ) .
( 12 ) زيادة من [ أ ] .