: فمن لا تعرف عدالته ولا مقابلها بأن يكون مجهول الحال ، لا تقبل روايته على المختار ، وهو قول الجمهور من العلماء ، ثم قال بعد أن ذكر الدليل على عدم القبول خلافًا لأبي حنيفة .
وقال صاحب الفصول : وهو قول محمد بن منصور وابن زيد والقاضي في العمدة وابن فورك ( 1 ) ، وقال الإمام المهدي ( 2 ) في المعيار ( 3 ) وشرحه ما لفظه : مسألة : الأكثر من الأصوليين - العدلية ( 4 ) والأشعرية ( 5 ) - لا يجوز أن يقبل خبر مسلم مجهول العدالة أي لم
هامش
( 1 ) وانظر المحصول ( 4 / 402 ) ، جمع الجوامع للسبكي ( 2 / 150 ) .
( 2 ) المهدي أحمد بن يحيى بن المرتضى ، ولد بمدينة ذمار سنة 764 ه قرأ في علم العربية ، فلبث في قراءة النحو والتصريف والمعاني والبيان قدر سبع سنين وبرع في العلوم الثلاثة .
من مصنفاته : دافع الأوهام ، رياضة الأفهام في لطف الكلام ، إكليل التاج وجوهرة الوهاج .
البدر الطالع رقم : ( 77 ) .
( 3 ) " المعيار " واسمه " معيار العقول ، وشرحه منهاج الوصول " وهو الكتاب السابع من موسوعته " " البحر الزخار " وهو مرتب على مقدمة وأحد عشر بابًا .
مؤلفات الزيدية ( 2 / 38 ) .
( 4 ) العدلية : سموا بالعدلية لقولهم : الله أعدل من أن يظلم عبده ويؤاخذه بما لم يفعله ، وهو أصل كلام القدرية الذي يعرفه عامتهم وخاصتهم وهو أساس مذهبهم وشعارهم .
منهاج السنة لابن تيمية ( 3 / 141 ) .
( 5 ) تقدم التعريف بها ( ص 151 ) .