تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2029

مساهمون:

ص٢٠٢٩
[ السؤال الثالث ] ( 1 ) قال السائل - حفظه الله - حكم في الآل ( 2 ) في الصلاة المذكورة ، في الصباح والمساء ، هل هي كذلك بغير ذكر الآل في كل الروايات ، أو في بعض ؟ فإن كانت في البعض فما تحمل في البعض الآخر إلا على غفلة ، أو سهو ، أو تحامل ، كما فعله أكثر المحدثين السابقين ، وحذا حذوهم جماعة من اللاحقين إلى آخر كلامه ، كثر الله فوائده [ 7 ] . أقول : الذي وقفت عليه من الألفاظ الصلاة على رسول الله في أدعية الصباح والمساء ليس فيه ذكر الصلاة على الآل في الكتب الحديثية ، وقد عرفت مما سبق أن لفظ الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ورد في بعض الأحاديث غير مقيد بالسلام ، وفي بعضها مقيدا به وورد بعض آخر غير معطوف عليه الصلاة على آل رسول الله . وفي بعض بعطف الصلاة على الآل على الصلاة على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . وقد قررناه فيما سبق أن العمل بالزيادة متوجه إذا كملت شروط قبولها ، وهو مجمع على ذلك كما في الكتب الأصولية ، فينبغي للمصلي في كل موضع أن يجمع بين ( 3 ) الصلاة والسلام ، ويضم الصلاة على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلى الصلاة عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ليكون مؤديا لذلك على وجه أكمل ، وفاعلا لهذه القربة
هامش
( 1 ) في المخطوط ( أ ، ب ) الرابع والصواب ما أثبتناه . ( 2 ) واختلف في آل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أربعة أقوال : 1 - فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة . 2 - أنهم ذريته ، وأزواجه خاصة . 3 - أن آل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمته وأتباعه إلى يوم القيامة . 4 - آله الأتقياء من أمته . وقدم ابن القيم أدلة هذه الأقوال ثم قال : والصحيح القول الأول ويليه الثاني . انظر : " جلاء الأفهام " ( ص 316 - 335 ) . " المجموع " ( 3 / 448 ) . ( 3 ) انظر " المجموع " ( 3 / 448 ) .
الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 2029 | محمد بن علي الشوكاني / أبو مصعب « محمد صبحي » بن حسن حلاق