[ السؤال الثالث ] ( 1 )
قال السائل - حفظه الله - حكم في الآل ( 2 ) في الصلاة المذكورة ، في الصباح والمساء ، هل هي كذلك بغير ذكر الآل في كل الروايات ، أو في بعض ؟ فإن كانت في البعض فما تحمل في البعض الآخر إلا على غفلة ، أو سهو ، أو تحامل ، كما فعله أكثر المحدثين السابقين ، وحذا حذوهم جماعة من اللاحقين إلى آخر كلامه ، كثر الله فوائده [ 7 ] .
أقول : الذي وقفت عليه من الألفاظ الصلاة على رسول الله في أدعية الصباح والمساء ليس فيه ذكر الصلاة على الآل في الكتب الحديثية ، وقد عرفت مما سبق أن لفظ الصلاة على النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ورد في بعض الأحاديث غير مقيد بالسلام ، وفي بعضها مقيدا به وورد بعض آخر غير معطوف عليه الصلاة على آل رسول الله . وفي بعض بعطف الصلاة على الآل على الصلاة على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - . وقد قررناه فيما سبق أن العمل بالزيادة متوجه إذا كملت شروط قبولها ، وهو مجمع على ذلك كما في الكتب الأصولية ، فينبغي للمصلي في كل موضع أن يجمع بين ( 3 ) الصلاة والسلام ، ويضم الصلاة على رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - إلى الصلاة عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - ليكون مؤديا لذلك على وجه أكمل ، وفاعلا لهذه القربة
هامش
( 1 ) في المخطوط ( أ ، ب ) الرابع والصواب ما أثبتناه .
( 2 ) واختلف في آل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - على أربعة أقوال :
1 - فقيل : هم الذين حرمت عليهم الصدقة .
2 - أنهم ذريته ، وأزواجه خاصة .
3 - أن آل النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أمته وأتباعه إلى يوم القيامة .
4 - آله الأتقياء من أمته .
وقدم ابن القيم أدلة هذه الأقوال ثم قال : والصحيح القول الأول ويليه الثاني .
انظر : " جلاء الأفهام " ( ص 316 - 335 ) . " المجموع " ( 3 / 448 ) .
( 3 ) انظر " المجموع " ( 3 / 448 ) .