العظيمة على طريق أتم . أما ذكر السلام فلتصريح القرآن به ، وكذلك التصريح به في كثير من الأحاديث ، وأما ذكر الآل فلوروده في عدة أحاديث . ولا شك ، ولا ريب أن المصلي الصلاة الكاملة أكمل أجرا من المقتصر على البعض ، لكونه ممتثلا بيقين ، ومؤديا للبعض في ضمن الكل .
وحديث : " لا تصلوا علي الصلاة البتراء " ( 1 ) إن صح كان من الأدلة القاضية بمنع ترك الصلاة على آل رسول الله عند الصلاة عليه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - بعد ثبوت تفسير الصلاة البتراء بالصلاة التي ترك فيها ذكر الآل .
ومن الأدلة على ذلك ما رواه الأمير الحسين في الشفا ( 2 ) عن علي - عليه السلام - قال : سمعت رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - يقول : " إذا صليتم علي فصلوا على آلي معي ؛ فإن الله لا يقبل الصلاة علي إلا مع آلي " .
وفي أمالي ( 3 ) أبي طالب قال : أخبرنا أبي - رحمه الله - قال : أخبرنا أبو القاسم حمزة العلوي العباسي قال : حدثني علي بن عبد الله بن سنان عن جعفر بن محمد ، عن آبائه - عليهم السلام - أن رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - قال : " ارفعوا ( 4 ) أصواتكم بالصلاة علي ، وعلى أهل بيتي ؛ فإنها تذهب النفاق " .
وروى السهمودي في جواهر العقدين في فضل الشرفين من حديث علي عليه
هامش
( 1 ) وقد جزم الحفاظ بأنه لم يصح عن النبي - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - . انظر الكلام عليه وعلى ما ورد في معناه في تحقيقي " لنيل الأوطار " خلال شرح الحديث رقم ( 780 ) .
( 2 ) ( 1 / 281 ) بدون زمام ولا خطام .
( 3 ) تيسير المطالب في أمالي السيد أبي طالب ( ص 281 ) .
( 4 ) في حاشية المخطوط ( أ ) ما نصه : سل مع صحة رواية رفع الأصوات بالصلاة ، هل تكون عامة ؛ فيدخل فيها الصلاة في الصلاة ؟ إذا كان كذلك لم يحك عنه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - الرفع بها في الصلاة ، وقد حكوا كل حالاته حتى اضطراب لحيته ، وجزئيات حركاته - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَآلِهِ وَسَلَّمَ - فيها قولا وفعلا عند تحرج السائل عافاه الله .