تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الفتح الرباني من فتاوى الإمام الشوكاني — صفحة 1874

مساهمون:

ص١٨٧٤
اليسير ، وهو يشمل الأحوال حتى المجالسة والزيارة ، فضلا عن المداهنة والرضى بالأعمال ، فكيف يقبل عهده فضلا أن يتعهد له ؟ وثلاث من كن فيه [ 1 أ ] كن عليه : الثالثة : النكث ، قال تعالى : { فمن نكث فإنما ينكث على نفسه } ( 1 ) ، وقد ورد أن خلف الوعد ثالث النفاق إشارة إلى حديث : " آية المنافق ( 2 ) ثلاث " ، فكيف بنكث العهد ؟ وفي الكشاف ( 3 ) حديث رواه لا أدري صحته : " أسرع الخير ثوابًا صلة الرحم ، وأعجل الشر عقابًا البغي واليمين الفاجرة " ( 4 ) انتهى ، فأحسنوا بالإفادة لا برحتم ، انتهى السؤال . وأقول - حامدًا لله ، مصليًا مسلمًا على رسوله وآله - : إن الجواب عن هذا السؤال
هامش
( 1 ) [ الفتح : 10 ] . ( 2 ) أخرجه البخاري في صحيحه رقم ( 33 ) ، ومسلم رقم ( 59 ) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " آية المنافق ثلاث : إذا حدث كذب ، وإذا وعد أخلف ، وإذا ائتمن خان " . ( 3 ) ( 3 / 127 - 128 ) . ( 4 ) أخرجه ابن ماجة رقم ( 4212 ) ، وأبو يعلى في مسنده ( 8 / 10 - 11 رقم 4512 ) ، كلاهما من طريق معاوية بن إسحاق عن عائشة بنت طلحة عن عائشة رضي الله عنها ، وهو حديث ضعيف جدا ، انظر : " الضعيفة " رقم ( 2787 ) ، وعوضًا عنه حديث أبي بكرة أخرجه أبو داود رقم ( 4902 ) ، والترمذي رقم ( 2511 ) ، وابن ماجة رقم ( 4211 ) ، والحاكم رقم ( 2 / 356 ) و ( 4 / 162 - 163 ) . قال الحاكم : صحيح الإسناد ولم يخرجاه ، ولفظه : " ما من ذنب أجدر أن يعجل الله تعالى لصاحبه العقوبة في الدنيا مع ما يدخر له في الآخرة مثل البغي وقطيعة الرحم " ، وهو حديث صحيح .