عاهدتم } ( 1 ) ، وقوله : { ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا } ( 2 ) ، وقوله : { وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا } ( 3 ) ، والأحاديث في ذلك لا تخفى .
وفي حديث أبي هريرة عند أبي داود ( 4 ) والنسائي ( 5 ) : " ولا تحلفوا بالله إلا وأنتم صادقون " ، قال بعض الشراح : قوله : وأنتم صادقون يدل على تحريم الحلف على الشيء وهو يعتقد كذبه ، فإن هذه هي اليمين الغموس ( 6 ) المحرمة ، انتهى .
فإذا كان هذا فيما يعتقد كذبه فكيف ما يعتقد صدقه ويحلف عليه ثم ينكث ؟ فأحسنوا بالإفادة - أحسن الله إليكم - وبينوا معنى " لا عهد " هل المراد نفي الذات ؟ فقد وقع كما وقع الفخر في حديث " أنا سيد ولد آدم ولا فخر " ( 7 ) ، قيل : المعنى : ولا فخر أكمل . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
هامش
( 1 ) [ النحل : 91 ] .
( 2 ) [ النحل : 95 ] .
( 3 ) [ الإسراء : 34 ] .
( 4 ) في " السنن " رقم ( 3248 ) .
( 5 ) في " السنن " ( 7 / 5 رقم 3769 ) ، قلت : وأخرجه ابن حبان ( ص 286 رقم 1176 - موارد ) ، والبيهقي في " السنن الكبرى " ( 10 / 29 ) ، وهو حديث صحيح .
( 6 ) أخرج البخاري في صحيحه رقم ( 6675 ، 6870 ، 6920 ) من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه قال : " جاء أعرابي إلى النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، فقال : يا رسول الله ما الكبائر ؟ قال : الإشراك بالله ، قال : ثم ماذا ؟ قال : ثم عقوق الوالدين ، قال : ثم ماذا ؟ قال : اليمين الغموس ، قلت : وما اليمين الغموس ؟ قال : الذي يقتطع مال امرئ مسلم هو فيها كاذب " .
( 7 ) أخرجه الترمذي في " السنن " رقم ( 3615 ) ، وقال : وفي الحديث قصة ، وهذا حديث حسن صحيح من حديث أبي سعيد رضي الله عنه قال : قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ : " أنا سيد ولد آدم يوم القيامة ولا فخر ، وما من نبي يومئذ آدم فمن سواه إلا تحت لوائي ، وأنا أول من تنشق عنه الأرض ولا فخر " .