تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
حدّثنا ميمون بن هارون قال سمعت الفضل بن مروان يقول كان إبراهيم بن المهدى أصح الناس رأيا لغيره وأفسدهم رأيا لنفسه . فقيل له في ذلك فقال أنا أنظر في أمر غيرى برأي سليم من الهوى ويغلب على رأيي في أمر نفسي ما أهواه حدّثنا يحيى بن علي قال أخبرني أبى عن يوسف بن إبراهيم وهو ابن خالة إبراهيم بن المهدى قال حضرت إبراهيم بن المهدى وإسحاق بن إبراهيم الموصلي يتلاحيان في التجزئة والقسمة في الغناء ، فقلت لهما أراكما توجبان لهما له معنيين ومعناهما واحد ، فقال لي إبراهيم لا لوم عليك فيما أنكرت من باب التجزئة والقسمة ، لأن المنطق يوجب ما قلت ، ولكن أصحاب صناعة اللحون إذا أرادوا وضع صوت حزؤا شعره على اجزاء معلومة ثم قسموا اللحن على تلك الأجزاء فالتجزئة عندهم تجزئة الشعر ، والقسمة قسمة اللحن على الاجزاء . قال ولم يكن أحد بعد اسحق أعلم بالغناء من إبراهيم حدّثنى يحيى بن علي قال حدثني أبو العبيس بن حمدون عن عمرو بن بانة قال رأيت إبراهيم بن المهدى يناظر اسحق في الغناء ، فتكلما فيه بما فهماه ولم أفهم منه شيئا ، فقلت لهما لئن كان ما أنتما فيه من الغناء فما نحن منه في قليل ولا كثير . حدّثنى محمد بن سعيد قال حدثني أبو أمامة الباهلي عن الحسين ابن الضحاك وحدثناه المغيرة بن محمد المهلى أن الحسين بن الضحاك شرب عند إبراهيم بن المهدى يوما فجرت بينهما ملاحاة في الدين