تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
قالت أمامة شبت يا ابن محمّد شيبا وشاب أمامة الأتراب
وهذا معنى مليح ، يقول وقد شبت أنت أيضا ، ومثله لكعب بن زهير وهو أوضح من هذا :
ألا بكرت عرسي تلوم وتعذل وغير الَّذى قالت أعفّ وأجمل أريت من الشّيب العجيب الَّذى رأت فهل أنت منّى ويب عيرك أمثل كلانا علته كبرة فكأنّما رمته سهام في المفارق نصّل
يقول نحن وإن شبنا على أمرنا في اللهو والبطالة ، فكان سهام الشيب نصل لا زجاج عليها ، حين اصابتنا فلم تغن شيئا . فأخذها أبو نواس فقال وخلط :
خلق الشّباب وشرّتى لم تخلق ورميت من عوض الشّباب بأفوق
وليس من ذاك لأنه يقول رميت بسهم في اللهو مكسور الفوق لأنى شيخ . يقال خلق [ الثوب ] يخلق وأخلق يخلق ومن مليح ما يشبه هذا ما حدثني به الحسن البلعى عن أبي حاتم السجستاني قال قرأت على الأصمعي شعر حسان ومرت قصيدته :
منع النّوم بالعشاء الهموم
إلى أن بلغت :
لم تفقها شمس النّهار بشئ غير أنّ الشّباب ليس يدوم
فقال الأصمعي : آه ، أخبر واللَّه أنها كبيرة !
الأوراق — صفحة 24 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن