تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الأوراق — صفحة 23

مساهمون:

ص٢٣
الفضل بن الربيع يقول بلغ إبراهيم بن المهدى من حسن الغناء والعلم إلى نهاية ما بعدها ، حتى أنه كان يجاذب إسحاق الموصلي . . . ( 1 ) صنعة حسنة شبه بها صنعة الأوائل ، منها أنه غنى في شعر مروان أبى حفصة من طريقة الثقيل الأول :
طرقتك زائرة فحىّ خيالها حسناء تخلط بالجمال دلالها
حدّثنا يحيى بن علي عن أبيه عن إبراهيم بن علي بن هشام ان إسحاق كتب إلى إبراهيم بن المهدى بجنس صوت صنعه مجزأ واجزاء لحنه فغناه إبراهيم من غير أن يسمعه والصوت :
حيّيا أمّ يعمر قبل شحط من النّوى فقلت لا تعجلوا ال رّواح فقالوا ألا بلى
وهذا مما لم يسمع بمثله من فعلهما ، والذي فعله إبراهيم بن المهدى أشد واعجب ، واللحن الذي عمله إسحاق في هذا الشعر من الثقيل الثاني وللهذلى فيه لحن في طريقة خفيف الثقيل الأول . وكان إبراهيم بن المهدى ينسب الثقيل الأول الذي عليه الناس جميعا إلى الثقيل الثاني ، وينسب الثقيل الثاني إلى الثقيل الأول ، وتابعه على ذلك عمرو بن بانة ، وكان أحد غلمانه « ومن شعر إبراهيم »
الشّيب شين والخضاب عذاب ولكلّ حىّ مهجة ستصاب
هامش
( 1 ) خفى من الأصل بمقدار حرف ولعله « في »
الأوراق — صفحة 23 | محمد بن يحيى الصولي / ج . هيورث . دن