وفي هُلْكهم يوم الثُّلاثاء إشارةٌ . . . إلى أنّ في الدارين تثليثهم خسر
منها :
وماذا بِهِ يُثْني عليك مُفَوَّهٌ . . . ولا قدرهُ يأتي بذاك ولا قدر
ولكن دعاء وابتهال بأنه . . . يعز على رغم الأعادي لك النَّصر
وهي بضعةٌ وستّون بيتًا انتقيتها .
وعمل قصيدةً فِي ملك الأمراء لاجين وقصيدة فِي ملك الأمراء بلَبان الطّبّاخيّ .
وذكر سيف الدّين ابن المحفّدار أنّ عدّة المجانيق التي نُصبت عليها تسعة عشر منجنيقًا ، ستّة إفرنجية والباقي قُرابُغا . والّذي تسلّمناه من الأسرى ألف ومائتا أسير ، وقُتل عليها من الأمراء عزّ الدّين مَعن ، ورُكن الدّين منكورس الفارقانيّ ، ومن الحلقة خمسة وخمسون نفْسًا ، وقال : عرض سُورها مسير ثلاثة خيّالة .
ونقل العدْل شمس الدّين الْجَزَريُّ فِي " تاريخه " قَالَ : قدم بطْريق وجماعته فِي أيّام عَبْد الملك بْن مروان فطلب أن يقيم بطرابلُس ويؤدّي الجزية ، فأُجيب . فلبث بها مدّة سنتين وتوثَّب بها ، فقتل طائفة من اليهود وأسر طائفة من الْجُنْد ، وهرب لمّا لم يتمّ لَهُ الأمر ؛ فظفر بِهِ عَبْد الملك فصلبه . ثمّ لم تزل فِي أيدي المسلمين إلى أنْ ملكها ابن عمّار ، إلى أن مات سنة اثنتين وسبعين وأربعمائة ومَلَكها بعده أخوه فخرُ المُلْك . فَلَمَّا أخذت الفرنج أنطاكية في سنة إحدى وتسعين وأربعمائة ، نزل الملك صَنْجيل بجُموعه عليها ، واسمه ميمون ، نازلها فِي سنة خمسٍ وتسعين وعمّر قبالتها حصنًا وضايقها مدّة ، ثمّ خرج صاحبها يستنجد في سنة إحدى وخمسمائة ، فاستناب ابن عمّه أَبَا المناقب ، ورتّب معه سعدَ الدّولة فتيان بْن الأعزّ ، فجلس يومًا فشرع يهذي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 428
مساهمون: الذهبي
ص٤٢٨