تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 427

مساهمون:

ص٤٢٧
صبر عَلَى محاصرته سبع سِنين ، واشتدّ الغلاء ، فخرج منها وقصد بغداد طالباً للإنجاد . وللشهاب محمود أبقاه اللَّه . علينا لمن أولاك نِعمتَه الشُّكْرُ . . . لأنّك للإسلام يا سيفَه ذخر ومِنّا لك الإخلاص فِي صالح الدُّعا . . . إلى من لَهُ فِي أمر نُصْرتك الأمرُ ألا هكذا يا وارث الملك فليكن . . . جهاد العدى لا ما تولى بِهِ الدَّهرُ فإنْ يكُ قد فاتَتْك بدْرٌ ، فهذه . . . بما أنزل الرحمن من نصره بدرُ نَهضْتَ إلى عَلْيا طرابُلُس التي . . . أقَلّ عناها أنَّ خَنْدَقَها بحرُ وقد ضمّها كالطَّوْق إلّا بقيّة . . . كنحر وأنت السّيفُ لاح لَهُ نحرُ مُمَنَّعَةٌ بِكْرٌ ، وهل فِي جميع ما . . . تَمّلكْتَهُ إلّا مُمَنَّعَةٌ بِكْرُ ؟ ومن دون سورَيها عُقاب منيعة . . . يزلّ إذا ما رام أوطاءها الذر وما برحت ثغرا ولكن عدا العدى . . . عليها بحُكم الدَّهر فانثغر الثغرُ وكانت بدار العلم تُعرفُ قبل ذا . . . فمن أجل ذا للسّيف فِي نظْمها نَثْرُ وكم مَرّ من دهْرٍ وما مسّها أذًى . . . وكم راح من عصرٍ وما راعها حصْرُ ففاجأتها بالجيش كالموج فانثنَتْ . . . تميدُ وقد أربى عَلَى بحرها البرُ فظلت لدى بَحْرَيْن أنكاهما لها . . . وأقتله العذب الذي جره مصر منها : كأنّ المجانيق التي أوترت ضُحى . . . عليها لها فِي شُمّ أبراجها وَترُ أصابعُها تُومِي إليهم ليسجدوا . . . فتقبّل منها دون سكّانها الْجُدُرُ ويُمطرها من كلّ قَطْر حجارةً . . . لقد خاب قومٌ جادَهُم ذَلِكَ القَطْرُ تخلَّقَ وجْهُ السُّور منهم كأنّما . . . غَدَت وعليها فِي الّذي فَعَلْتَ نذرُ منها : وأطلقتَ فيها طائر السَّيفِ فاغْتَدَى . . . وليس لَهُ إلا رؤوسهم وَكْرُ ولاذُوا بباب البحر منك فما نجا . . . إلَيْهِ سوى مَن جرّه من دمٍ نهرُ ولم ينج إلّا من يخبّر قومه . . . ليدروا وإلا من تغمَّده الأسرُ فللَّه كم بيضٍ وسُمْرٍ كواعب . . . عَلَى رغمهم قد حازت البيض والسمر