تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
وخلع على الأمراء وله نحو ثمان عشرة سنة . وَفِي الخامس والعشرين من ربيع الأول قبض الملك السعيد على سُنْقُر الأشقر والبَيْسَريّ وسجنهما وكان قبل ذلك بأيّام قد مات نائب السّلطنة بيليك الخَزْنَدَار ، فولّى مكانه شمس الدّين آقسنقر الفارقاني . وفيه قدِمتْ رُسُل بركة فِي البحر وطلعوا من الإسكندرية . وَفِي ربيع الآخر قبض السّلطان على نائبه الفارقانيّ فِي جماعةٍ من الأمراء وحُبِسوا ، وولّي نيابةَ السلطنة الأمير شمس الدّين سُنْقُر الألفيّ . وفيه أفرج السّلطان عن سُنْقُر الأشقر وبَيْسَريّ وخلع عليهما ورضي عنهما . وَفِي جُمَادَى الآخرة قبض السّلطان على خاله بدْر الدّين بركة خان لأمرٍ نَقَمَه عليه ، ثُمَّ أطلقه بعد عشرة أيّام . وبقيت الآراء مختلفةً وكلُّ واحدٍ يشير على السّلطان بما يوافق هواه والسلطان شاب غر بالأمور . وعُمِلت التُّرْبة الظاهرية بدمشق وبالَغُوا فِي الإسراع فِي إنشائها ونُقِل تابوت المرحوم الملك الظاهر من قلعة دمشق إلى تربته في رجب ليلًا ومعه نائب السلطنة عزّ الدّين أَيْدمر ومن الخواص دون العشرة . وَفِي ذي القعدة عُزل القاضي محيي الدّين عَبْد اللّه ابن قاضي القضاة شرف الدّين ابن عين الدولة عن قضاء مصر وأعمالها ، ثُمَّ أضيف ذلك إِلَى قاضي القضاة تقيّ الدين ابن رزين ولم يُفْرَد بعد ذلك قضاء مصر عن قضاء القاهرة . وَفِي ذي الحجّة وُلّي قضاء الشّام ابن خَلِّكان وصُرِف ابن الصائغ ، رحمهما اللّه . - سنة سبع وسبعين وستمائة فدخل قاضي القضاة ابن خَلِّكان دمشق فِي أول العام وتلقّاه نائب السّلطان والدولة والأعيان ، وفرح الأكابر بمَقْدَمِه ومدحه غيرُ واحدٍ من الشعراء ، وتكلم نور الدين ابن مُصْعَب وأنشأ هَذِهِ الأبيات :