تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
مُعَاوِيَة وعين أبرهة بْن الصباح . ثُمَّ هادنهم عَبْد اللّه وردّ . ثُمَّ غُزِيَت فِي زمن هشام ولم تفتح ، ثم غزيت زمن المنصور ، ثُمَّ غزاها تكِين الترّكيّ ، ثُمَّ غزاها كافور صاحب مصر ، ثُمَّ غزاها ناصر الدّولة ابن حمدان ، فبيّتوه وردّ مهزومًا . وغزاها تورانشاه أخو السّلطان صلاح الدّين فِي سنة ثمان وستين وخمسمائة ووصل إلى أبريم ولم تفتح إلى الآن كما قَالَ ابن عَبْد الظاهر : هَذَا هُوَ الفتح لا شيء سمِعْتُ بهِ . . . فِي شاهد العين لا ما في الأسانيد وفي ذي الحجة عقد للملك السعيد على ابنة الأمير الكبير سيف الدين قلاوون الألفي على صداق خمسة آلاف دينار ، وكتب الكتاب محيي الدين ابن عبد الظاهر وقرأه ، فخلع عليه وأعطي مائة دينار وأوله : الحمد لله موفق الآمال لأسعد حركة ، ومصدق المقال لمن جعل عنده أعظم بركة ، ومحقق الإقبال لمن أصبح نسيبه سلطانه وصهره ملكه ؛ إلى أن قال : وبعد فلو كان إيصال كل شيء بحسب المتصل به لما استصلح البدر شيئا من المنازل لنزوله ولا الغيث شيئا من الرياض لهطوله ، ولا الذكر الحكيم لسانا من الألسنة لترتيله ، ولا الجوهر الثمين شيئا من التيجان لحلوله . . ومنه : فخطب إليه أسعد البرية ، وأمنع من تحميها السيوف المشرفية ، وأعز من تسبل عليها ستور الصون الخفية ، وتضرب دونها خدور الجلالة الرضية ، وتتجمل بنعوتها العقود كيف لا وهي الدرة الألفية . وفي ذي الحجة سار السلطان إلى الكرك وجعل فيه الطواشي شمس الدين صواب السهيلي ثم قدم دمشق . الزلزلة وفيها كانت زلزلة عظيمة بخلاط أخربت كثيرا من دورها ، وهلك جماعة تحت الردم واتصلت بأرجيش فأخربتها وخسفت منها مواضع ، وأما ماردين وميافارقين فشعثت فيها .