حرسَ اللّه نفسَه ، ففهِمْناه ؛ فأمّا المُطْران فلم يحضر من جهة الملوك رسولٌ حَتَّى كنّا نعرف الغَرَض " . فِي كلام نحو هَذَا .
وأمحرا : إقليم كبير ، صاحبه يحكم على أكثر الحبشة ويُلقَّب حَطّي وهو الخليفة .
ومدينة عوان : هِيَ ساحل بلاد الحبشة وأوّل الحبشة . وكان قد نفَّذ هديّةً من جُملتها سباع ، فأخذ صاحب سحرت الهدية ونهبها .
وفيها وعظ بدمشق العز عَبْد السّلام بْن أَحْمَد بْن غانم ، فأعجب الناس جدا .
- سنة ثلاث وسبعين وستمائة
فِي صفر توجّه السّلطان إِلَى الكَرَك على الهُجْن وكان قد وقع بها بُرْج أحبّ أن يُصَلّح بحضوره .
غزوة سِيس
دخل السّلطان - عَزَّ نصْرُهُ - دمشق فِي آخر شعبان ، ثُمَّ سار إِلَى سِيس وعبر إليها من الدّربَنْد ، فافتتحها وأخذ أياس وأذَنَة والمصّيصَة فِي العشْر الأخير من رمضان وبقي الجيش بها شهرًا وقتلوا وأسروا وسبوا خلائق وغنموا . وبقي السّلطان بجسر الحديد إِلَى أواخر ذي القعدة .
ذكر استيلاء بيت لاون على سيس والثغور
قَالَ العماد الكاتب : كَانَتْ هَذِهِ البلاد يحميها متملّك الرّوم ويحفظها ، فاستولى عليها مليح بْن لاون النَّصْرانيّ ، قَالَ : وذلك لأنّ السّلطان نور الدّين محمود بن زنكي كان يشدّ منه ويقوّي جأشه وكان كما يُقَالُ : قد سلَّط الكَفَرَة على الفجرة . فَلَمَّا تقوّى مليح بْن لاون وجّه صاحب الرّوم جيشًا ، فكسرهم ابن لاون وأسر من مُقَدَّميهم ثلاثين نفسًا . وذلك فِي ربيع الآخر سنة ثمانٍ وستّين
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 198
مساهمون: الذهبي
ص١٩٨