فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 342
كتاب أحكام العتق وهو لغةً مأخوذ من قولهم عتق الفرخ إذا طار واستقلَّ ، وشرعًا إزلة ملك عن آدمي لا إلى مالك تقرُّبا إلى الله تعالى . وخرج بآدميٍّ الطيرُ والبهيمة ؛ فلا يصح عتقهما . ( ويصح العتق من كل مالك جائز الأمر ) . وفي بعض النسخ « جائز التصرف » ( في ملكه ) ؛ فلا يصح عتق غير جائز التصرف كصبي ومجنون وسفيه . وقوله : ( ويقع العتق بصريح العتق ) . كذلك في بعض النسخ ، وفي بعضها « ويقع بصريح العتق » . واعلم أن صريحه الإعتاق والتحرير وما تصرف منهما ، كأنت عتيق أو محرر . ولا فرق في هذا بين هازل وغيره . ومن صريحه في الأصح فكُّ الرقبة . ولا يحتاج الصريح إلى نية . ويقع العتق أيضا بغير الصريح كما قال : ( والكناية مع النية ) كقول السيد لعبده : « لا ملكَ لي عليك ، لا سلطان لي عليك » ، ونحو ذلك . ( وإذا أعتق ) جائزُ التصرف ( بعضَ عبد ) مثلا ( عتق عليه جميعه ) موسرا كان السيد أو لا ، معينا كان ذلك البعض أو لا . ( وإن أعتق ) وفي بعض