فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 31
* فروض الوضوء { فصل } في فروض الوُضوء . وهو بضم الواو - في الأشهر - اسم للفعل ، وهو المراد هنا ؛ وبفتح الواو اسم لما يتوضأ به . ويشتمل الأولُ على فروض وسُنَن . وذكر المصنف الفروض في قوله : ( وفروض الوضوء ستة أشياء ) : أحدها ( النية ) . وحقيقتها شرعا قصد الشيء مقترنا بفعله ؛ فإن تراخى عنه سمي عزما . وتكون النية ( عندَ غسل ) أول جزء من ( الوجه ) أي مقترنة بذلك الجزء ، لا بجميعه ، ولا بما قبله ، ولا بما بعده ؛ فينوي المتوضئ عند غسل ما ذُكر رفعَ حدث من أحداثه ، أو ينوي استباحة مفتقر إلى وضوء ، أو ينوي فرض الوضوء ، أو الوضوء فقط ، أو الطهارة عن الحدث . فإن لم يقل عن الحدث لم يصحَّ . وإذا نوى ما يعتبر من هذه النيات وشرك معه نية تنظف أو تبرد صحّ وضوؤه . ( و ) الثاني ( غسل ) جميع ( الوجه ) . وحَدُّه طولاً ما بين منابت شعر الرأس غالبا ، وآخر اللحيين ؛ وهما العظمان اللذان ينبت عليهما الأسنان السفلى ، يجتمع مقدمهما في الذقن ، ومؤخرهما في الأذن . وحدُّه عرضا