تخطي إلى المحتوى الرئيسي

فتح القريب المجيب في شرح ألفاظ التقريب ( القول المختار في شرح غاية الاختصار ) ( شرح ابن قاسم على متن أبي شجاع ) — صفحة 26

مساهمون:

ص٢٦
شرح
وإنما يكره شرعًا بقُطْر حارٍّ في إناء منطَبَع إلاَّ إناء النقدين لصَفاء جوهرهما . وإذا برد زالت الكراهة . واختار النووي عدم الكراهة مطلقا . ويُكره أيضا شديد السخونة والبرودة . ( و ) القسم الثالث ( طاهر ) في نفسه ( غير مطهر لغيره ، وهو الماء المُستعمَل ) في رفع حدث أو إزالة نجس إن لم يتغير ولم يزد وزنُه بعد انفصاله عما كان بعد اعتبار ما يتشربه المغسول من الماء ؛ ( والمتغير ) أي ومن هذا القسم الماءُ المتغير أحدُ أوصافه ( بما ) أي بشيء ( خالطه من الطاهرات ) تغيُّرًا يمنع إطلاق اسم الماء عليه ؛ فإنه طاهر غير طهور ، حسيا كان التغير أو تقديريا ؛ كأن اختلط بالماء ما يوافقه في صفاته ، كماء الورد المنقطع الرائحة والماء المستعمل ؛ فإن لم يمنع اطلاق اسم الماء عليه ، بأن كان تغيّره بالطاهر يسيرا أو بما يوافق الماء في صفاته ، وقدر مخالفا ولم يغيره فلا يسلب طهوريته ؛ فهو مطهر لغيره . واحترز بقوله : « خالطه » عن الطاهر المجاورُ له ؛ فإنه باق على طهوريته ولو كان التغير كثيرا ؛ وكذا المتغير بمخالط لا يستغني الماء عنه ، كطين وطُحْلَب وما في مقرِّه وممره ، والمتغير بطول المكث ، فإنه طهور . ( و ) القسم الرابع ( ماء نجس ) أي متنجس ، وهو قسمان :