شرح
* الحِجر
{ فصل } في حِجر السفيه والمفلس . ( والحِجْر ) لغةً المنع ، وشرعًا منع التصرف في المال ، بخلاف التصرف في غيره كالطلاق ، فينفذ من السفيه . وجعل المصنف الحجرَ ( على ستة ) من الأشخاص : ( الصبي ، والمجنون ، والسفيه ) . وفسره المصنف بقوله : ( المبذر لماله ) أي الذي لم يصرفه في مصارفه ، ( والمفلس ) وهو لغةً مَنْ صار مالُه فُلوسًا ، ثم كنى به عن قلة المال أو عدمه ، وشرعا الشخص ( الذي ارتكبته الديون ) ، ولا يفي مالُه بدينه أو ديونه ، ( والمريض المخوف عليه ) من مرضه . والحجر عليه ( فيما زاد على الثلث ) وهو ثلثا التركة لأجل حق الورثة . هذا إن لم يكن على المريض دينٌ ؛ فإن كان عليه دين يستغرق تركتَه حجر عليه في الثلث وما زاد عليه ، ( والعبد الذي لم يؤذن له في التجارة ) ؛ فلا يصح تصرفه بغير إذن سيده . وسكت المصنف عن أشياء من الحِجْر مذكورة في المطولات . منها الحجر على المرتد لحق المسلمين ، ومنها الحجر على الراهن لحق المرتهن .