شرح
كتاب أحكام البيوع
وغيرها من المعاملات كقراض وشركة
والبيوعُ جمعُ بَيع ، والبَيعُ لغةً مُقابلةُ شيءٍ بشيء ، فدخل ما ليس بمال كخمر ؛ وأما شرعا فأحسن ما قيل في تعريفه : أنه تمليك عين مالية بمعاوضة بإذن شرعي ، أو تمليك منفعة مباحة على التأبيد بثمن مالي . فخرج بمعاوضة القرضُ ، وبإذن شرعي الربا . ودخل في منفعة تمليكُ حق البناء ، وخرج بثمنٍ الأجرةُ في الإجارة ؛ فإنها لا تسمى ثمنا .
( البيوع ثلاثة أشياء ) : أحدها ( بيع عين مشاهدة ) أي حاضرة ( فجائز ) إذا وجدت الشروط من كون المبيع طاهرا منتفعا به ، مقدورا على تسليمه ، للعاقد عليه ولاية . ولا بد في البيع من إيجاب وقبول ؛ فالأول كقول البائع أو القائم مقامه : « بعتُك وملكتُك بكذا » ؛ والثاني كقول المشتري أو القائم مقامه : « اشتريت وتملكتُ » ونحوهما . ( و ) الثاني من الأشياء ( بيع شيء موصوف في الذمَّة ) ويسمى هذا بالسلم ( فجائز إذا وجدت ) فيه ( الصفة على ما وُصف به ) من صفات