تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 895

مساهمون:

ص٨٩٥
روى عَنْهُ الشَّيْخ محمد بْن أبي الفَضْلِ الْجَعْبَريّ الخطيب . 462 - محمد بْن خليل بْن عَبْد الوهّاب بْن بدر الحوراني ثُمَّ الدّمشقيّ . هُوَ الشيخ محمد الأكّال . [ المتوفى : 658 ه - ] أصله من جَبَل بني هلال ، ومولده بقصر حجاج سنة ستمائة . ذكره قطب الدين في " تاريخه " فقال : كان رجلًا صالحًا ، كثير الإيثار . وحكاياته مشهورة فِي أخْذه الأجرة عَلَى الأكْل . ولم يسبقه إلى ذَلِكَ أحد ، ولا اقتفى أثره من بعده أحد . ولا شك أَنَّهُ كَانَ لَهُ حالٌ ينفعل لَهُ بها النّاس . وكان جميع ما يفتح عليه به على كثرته يصرفه في القرب والأرامل والمحبَّسين . وكان بعض الناسُ ينكر عَلَى من يعامله هذه المعاملة ، وينسبه إلى التهور فِي فِعله ، فإذا اتفق اجتماعه بِهِ انفعل لَهُ انفعالًا كليًا ، ولا يستطيع الامتناع من إعطائه كل ما يروم . وكان حَسَن الشكل ، مليح العبارة ، حلو المحادثة . لَهُ قبول تام من سائر النّاس . وكان كثير المحبة فِي الشَّيْخ الْفَقِيهُ ، وله ترددٌ إِليْهِ ، ويأكل عنده بلا أجره . تُوُفّي إلى رحمة الله فِي خامس رمضان . قلت : كَانَ يطلب الأجرة عَلَى مقدار قيمة الأكل ومقدار المعطي . وبَلَغَنَا أَنَّهُ قَالَ : ما غلبني إلا واحدٌ دق عَلَى الْبَابُ فوجده مفتوحًا ومعه رأس غنم ، فأدَخل الرأس ورد الباب وسكره ، وبقيت أصيح ، وخلا وهرب ولم أعرفه ، وراح علي أجرة أخذ للرأس الغنم . 463 - محمد بْن زكريّا بْن رحمة بْن أبي الغيث ، العفيف ، أبُو بَكْر الدّمشقيّ ، الخياط . [ المتوفى : 658 ه - ] ولد سنة ثمانين وخمسمائة . وأجاز لَهُ : الخُشُوعيّ ، والبهاء ابن عساكر ، وجماعة وخرجوا لَهُ " مشيخة " بالإجازة . روى عَنْهُ الدمياطي ، وابن الخباز ، والبرهان رئيس المؤذنين ، ومحيي الدين إمام المشهد ، وآخرون . وتُوُفّي فِي