قلت : وحدثني الشَّيْخ أبو الحُسَيْن شيخنا أن أَبَاهُ توضأ بقلعة دمشق عَلَى البركة ، فلمّا فرغ نقض لَهُ السُّلطان المُلْك الأشرف بعض عمامته ، وقدمها لَهُ تنشَّف بها .
وقال ابن الحاجب : وكان ، رحمه الله ، مليح الشَّيْبة ، حَسَن الشَّكْلِ والصورة ، زاهداً وقوراً ، ظريف الشمائل ، مليح الحركات ، حُمَيْد المساعي ، بَشُوش الوجه ، لَهُ الصيت المشهور ، والإفضال عَلَى المنتابين . وكان من المقبولين المعظمين عند الملوك .
قلت : هذا كله قاله ابن الحاجب والشيخ الْفَقِيهُ كهل . وعاش بعد ذَلِكَ ثلاثين سنة فِي ازدياد . وكان الشَّيْخ بهيًا ، نورانيًا ، عَلَيْهِ جلالة وهيبة ، لَا يشبع الشخص من النظر إِليْهِ ، فرحمه الله عَلَيْهِ .
تُوُفّي فِي تاسع عشر رمضان ببَعْلَبَكّ ، ودُفِن عند شيخه عبد الله اليُونيني .
459 - محمد بْن أحمد بْن أبي بَكْر بْن عاصم بْن عثمان بْن عيسى ، الْفَقِيهُ أبُو عَبْد الله العَدَويّ ، الحلبي ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 658 ه - ]
ممن راح تحت السيف بحلب . روى عَنْ عُمَر بن طبرزد . حدثنا عنه إسحاق ابن النحاس . 460 - محمد بْن إِبْرَاهِيم بْن مُحَمَّد بْن الْحَسَن بْن التابلان المنبجي . [ المتوفى : 658 ه - ]
روى بالإجازة عَنْ أبي الفرج ابن الجوزي . حدثنا عَنْهُ التاج صالح القاضي . 461 - محمد بْن حامد بْن أبي العميد بْن أميري ، الْفَقِيهُ ، أبو الفَضْلِ القَزْوينيّ ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 658 ه - ]
سَمِعَ بإصبهان من محمد بْن محمد بْن الْجُنَيْد الصُّوفيّ . وحدَّث بمدينة حلب ، وبها عُدِم فِي الوقعة .
ولَقبُهُ : عماد الدّين .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 894
مساهمون: الذهبي
ص٨٩٤