تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 898

مساهمون:

ص٨٩٨
467 - محمد بْن عَبْد الواحد بْن عَبْد الجليل بْن عليّ ، القاضي الْفَقِيهُ ، زكي الدين أبو بَكْر المخزومي ، اللبني ، الشّافعيّ . [ المتوفى : 658 ه - ] أعاد بدمشق بالمدرسة النّاصرية أول ما فتحت ، ودرس بمدرسة الفتحية ، وولي قضاء بانياس وقضاء بصرى ، ثُمَّ وُلّي قضاء بَعْلَبَكّ بعد قاضيها صدر الدين عَبْد الرحيم ، وكان محمودًا فِي أحكامه ، لَهُ فضائل ومُشاركات جيدة . ذكر أَنَّهُ من ذرية خَالِد بْن الوليد رَضِيَ اللهُ عَنْهُ ، وقد عاش ولده مَعِين الدين إلى سنة نيفٌ عشرة وسبع مائة . تُوُفّي زكي الدين ببَعْلَبَكّ فِي ذي القعدة وهو فِي عَشْر السّبعين ، وله شعرٌ حَسَن . 468 - محمد بْن غازي بْن محمد بن أيوب بن شاذي ، السُّلطان المُلْك الكامل ناصرُ الدين أَبُو المعالي ابن الملك المظفر ابن العادل [ المتوفى : 658 ه - ] صاحب ميافارقين . تملك البلدَ بعد وفاة أبيه سنة خمسٍ وأربعين وستمائة . ذكره الشَّيْخ قُطْبُ الدين ، فقال : كَانَ ملكًا جليلًا دينًا ، خيرًا ، عالِمًا ، عادلًا ، مَهيبًا ، شجاعًا ، مُحسِنًا إلى رعيته ، كثير التعبد والخشوع ، لم يكن فِي بيته من يضاهيه فِي الدين وحُسْن الطريقة ، استشهد بأيدي التّتار بعد أخذ ميافارقين منه ، وقطع رأسُه ، وطيف بِهِ فِي البلاد بالمغاني والطبول ، ثُمَّ عُلْق بسور باب الفراديس ، فلمّا انكسروا دفنه المسلمون بمسجد الرأس الَّذِي داخل باب الفراديس ، وكان رحمه الله أولا يداري التّتار ، فلمّا خَبِرَهم انقبض منهم ، ولما رآهم عَلَى قصده قِدم دمشق مستنجدًا بالسلطان الملك النّاصر ، فأكرمه غاية الإكرام ، وقدم لَهُ تقادم جليلة ، ووعده بالنجدة ، فرجع إلى ميافارقين ، ولم يمكن الناصر أن ينجده ، ثم إن هولاكو سير ابنه أشموط لمحاصرته ، فنازله نحوًا من عشرين شهرًا ، وصابَرَ الكاملُ القتالَ حتى فني أكثرُ أهل البلد ، وعمهم القتلُ والوباء والغلاء المفرط والعدم .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 898 | الذهبي / بشار عوّاد معروف