روى عَنْهُ أولاده أبو الحُسَيْن وأبو الخير وآمنة وأمه الرحيم ، وأبو عَبْد الله بْن أبي الفتح ، وموسى بْن عَبْد العزيز ، وإبراهيم بْن أحمد بْن حاتم ، وأبو الحَسَن بْن حصن ، ومحمد وإبراهيم ابنا بركات ابن القُرَيْشَة ، ومحمد ابن المحب ، والمحييّ إمام المشهد ، وعليّ ابن الشاطبيّ ، ومحمد ابن الزراد ، وعبد الرحيم ابن الحبال ، وعلي بْن المظفَّر الكاتب ، وطائفة سواهم فِي الأحياء . وكان يكرر عَلَى " الجمع بين الصحيحين " للحميديّ .
ذكره عمر ابن الحاجب الحافظ فِي " مُعْجَمه " فِي سنة بضْع وعشرين وستمائة ، فأطنب فِي نعته وأسهب ، وأرغب فِي وصفه وأغرب ، فقال : اشتغل بالفقه والحديث إلى أن صار إمامًا حافظًا ، وصار مقدم الطائفة ، لم ير فِي زمانه مثْلَ نفسه فِي كماله وبراعته . جمع بين عِلمَيِ الشريعة والحقيقة . وكان حُمَيْد المساعي والآثار ، حَسَن الخَلق والخُلُق ، نفاعًا للخلق ، مطرحاً للتكلف . من جملة محفوظاته " الجمع بين الصحيحين " للحُمَيْديّ . وحدثني أَنَّهُ حفظ " صحيح مُسْلِم " جميعه ، وكرر عَلَيْهِ فِي أربعة أشهر . وكان يكرر عَلَى أكثر " مُسْنَد أحمد " من حفظه ، وأنه كَانَ يحفظ فِي الجلسة الواحدة ما يزيد عَلَى سبعين حديثًا .
وقال قُطْبُ الدين : كَانَ : رحمه الله ، يصلي بالشيخ عَبْد الله ، وحفظ " الجمع بين الصحيحين " وأكثر " المسند " ، وحفظ " صحيح مُسْلِم " فِي أربعة أشهر . وحفظ سَوْرَة الأنعام فِي يوم ، وحفظ من " المقامات " ثلاثة إلى نصف نهار الظهر . وتزوج ستٌّ زوجات ، وخلف خمسة أولاد : عليا وخديجة وآمنة وأمهم تركمانية ، وموسى - يعني نفسه - وأمه الرحيم ، وأمُّهما زينُ العرب بِنْت نصر الله أخي قاضي القضاة شمس الدّين يحيى ابن سَنِي الدّولة .
ثُمَّ قَالَ : والنسب الَّذِي ذكرناه رواه عَنْهُ ولده أبو الحُسَيْن عليّ . قَالَ : أظهره لي قبل وفاته لأعلم بأن الصَدَقَة تحرم علينا . وكان المُلْك الأشرف موسى يحترمه ويعظمه ويعتقد فيه ، وكذلك أخوه المُلْك الصالح .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 891
مساهمون: الذهبي
ص٨٩١