تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889

مساهمون:

ص٨٨٩
وبقي زماناً يحسب وقال : ياخونْد يطلع معي خمسُ حروف بلا نُقط ابن خمس حروف بلا نقط . فقال : لمَ لَا تَقُولُ محمود بْن ممدود . فقال : يا خَونْد لَا يقع غير هذا الاسم . فقال : أَنَا هُوَ ، وأنا أكسرهم وآخذ بثأر خالي خُوارزم شاه . فتعجبنا من كلامه وقلنا : إن شاء الله يكون هذا يا خونْد . فقال : اكتُمُوا هذا . وأعطى المنجم ثلاث مائة درهم . قلت : تولى قتْله رُكن الدين البُنْدقداريّ المذكور الَّذِي قُتِل المُلْك المعظم بالمنصورة ، وأعانه جماعة أمراء . وبقي مُلْقى ، فدفنه بعضُ غلمانه ، وصار قبره يُقصد بالزّيارة ، ويُترحّم عَلَيْهِ ، ويُسبّ من قَتَله ، فلمّا كثُر ذلك بعث السّلطان من نبشه ، ونقله إلى مكانٍ لَا يُعرف ، وعفَّى أثرَه . قُتل في سادس عشر ذي القعدة . 457 - كتبُغا المغلي ، النُّويْن . [ المتوفى : 658 ه - ] قتل إلى لعنة الله يوم وقعة عين جالوت . قَالَ قُطْبُ الدين : قتله الأمير جمال الدين آقوش الشَّمْسيّ ولم يعرفه . وكان عظيمًا عند التّتار يعتمدون عَلَيْهِ لرأيه وشجاعته وصرامته وعقله . وكان من الأبطال المذكورين ، لَهُ خبرة بالحصارات والحروب وافتتاح الحصون . وكان هولاوو لَا يخالفه ويتيمَّن برأيه . وله فِي الحروب والحصارات عجائب . وكان شيخًا مُسِنًّا يميل إلى النصرانية . قاتل يومئذٍ إلى أن قُتِل ، وأسِر ولدُه ، فأُحضر بين يدي المُلْك المظفَّر ، فسألوه عَنْ أَبِيهِ فقال : أبي ما يهرب ، فأبصرُوه فِي القتلى . فاحضروا عدة رؤوس ، فلما رآه بكى ، وقال للملك المظفّر : ياخوند نم طيبًا ، ما بقي لك عدوٌّ تخاف منه ، كَانَ هذا سَعْد التتر ، وبه يهزمون الجيوش ، وبه يفتحون الحصون . 458 - محمد بن أبي الحسين أحمد بْن عَبْد الله بْن عيسى بْن أبي الرجال أحمد بْن عليّ الشَّيْخ الْفَقِيهُ ، أبو عَبْد الله اليونيني ، شيخ الإسلام الحَنْبليّ ، الحافظ . [ المتوفى : 658 ه - ] ذكره ولده الشَّيْخ قُطْبُ الدين فِي " تاريخه " فرفع نَسَبَه إلى عَلي رَضِيَ اللَّهُ
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 889 | الذهبي / بشار عوّاد معروف