لكنّه يُغْرِب . وتُوُفي بِبلْبيِس فِي ثاني عشر ذي الحجة ، ويكني أيضًا أَبَا اليُمْن .
265 - سُلَيْمَان بن عَبْد المجيد بن الْحَسَن بن أَبِي غالب عَبْد الله بن الحسن بن عبد الرحمن ، الأديب البارع ، عونُ الدين ابن العجمي ، الحلبي ، الكاتب . [ المتوفى : 656 ه - ]
وُلد سنة ستِّ وستمائة ، وسمع من : الافتخار الهاشمي ، وجماعة .
روى عَنْهُ : الدمياطي ، وفتحُ الدين ابن القيْسراني ، ومجد الدين العقيلي الحاكم .
وكان كاتبًا مترسلًا ، وشاعرًا محسِناً ، ولي الإوقاف بحلب ، ثم تقدَّم عند الملك النّاصر ، وحظي عنده ، وصار من خواصه . وولي بدمشق نظر الجيش ، وكان متأهلاً للوزارة ، كامل الرياسة ، لطيف الشمائل .
ومن شِعره :
يا سائقًا يقطعُ البيْداء معتسفًا . . . بضامرٍ لم يكن فِي السير بالواني
إنْ جزْتَ بالشّام شِمْ تلك البُرُوق ولا . . . تعدلْ ، بلغتَ المُنى ، عن ديرِ مُرّانٍ
واقصد عوالي قَصور فِيهِ تلْق بها . . . ما تشتهي النَّفْسُ من حُورٍ ووِلْدانِ
من كل بيضاءَ هيْفاءَ القوام إذا . . . ماستْ فوا خَجلة الخطي والبانِ
وكل أسمرٍ قد دان الجمالُ لهُ . . . وكمّلَ الحُسْنُ فِيهِ فرْطَ إحسانِ
ورُبَّ صُدْغ بدا فِي الخد مُرسله . . . فِي فترة فَتَنَتْ من سِحر أجفانِ
يا ليت وجنته وردي وريقته . . . وَردي ومِن صُدغه آسي وريحاني
مات فِي نصف ربيع الأول بدمشق ، وشيعه السُّلطان والأعيان ، وكان فِيهِ سوء سيرة . 266 - سيفُ الدين ابن صبْرة ، والي دمشق . [ المتوفى : 656 ه - ]
مات في جمادى الأولى .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 817
مساهمون: الذهبي
ص٨١٧