جزى الله ذاك الوجه خير جزائه . . . وحيته عنّي الشمس في كل مطْلع
لحى الله قلبي هكذا هُوَ لم يزلْ . . . يحنُّ ويَصْبُو ولا يفيق ولا يعي
وله :
قل الثقات فلا تركن إلى أحدٍ . . . فأسعد الناس من لا يعرف الناسا
لم ألقَ لي صاحبًا في الله صحبتُهُ . . . وقد رأيت وقد جربت أجناسا
توفي البهاء زهير فِي خامس ذي القعدة بالقاهرة ، وكان أسودَ صافيا .
ومن شعره :
تعالَوا بنا نطْوي الحديثَ الَّذِي جرى . . . فلا سمع الواشي بذاك ولا دَرَى
ولا تذكروا الذَّنْب الَّذِي كان فِي الهوى . . . على أنه ما كان ذنبًا فيُذكرا
لقد طال شرحُ القيلِ والقالِ بيننا . . . وما طال ذاك الشُّرْحُ إلا ليقْصُرا
من اليوم تاريخ المودة بيننا . . . عفا الله عن ذاك العتاب الَّذِي جرى
فكم ليلة بتْنا وكم بات بيننا . . . من الأنس ما يُنسى بهِ طيبُ الكَرَى
أحاديث أحلى فِي النفوس من المُنَى . . . وألطف من مرّ النّسيم إذا سرى
وقال : ذهبت فِي الرسلية عن الصالح إلى الموصل ، فجاء إلي شرف الدّين أحمد ابن الحُلاوي ومدحني بقصيدةٍ ، فأجاد ومنها :
تجيزُها وتجيز المادحيك بها . . . فقُلْ لنا : أزُهير أنتَ أمْ هرِمُ
عنى زُهير بن أَبِي سُلْمى وممدوحه هَرِم بن سِنان المُزَني ، ولزهير فيه مدائح سائرة ، وكان أحد الأشراف .
264 - سعد ، ويقال : مُحَمَّد ، بن عَبْد الوهاب بن عبد الكافي ابن شَرَف الإِسْلَام عَبْد الوَهَّاب ابن الشَّيْخ أَبِي الفَرَج عبد الواحد بن محمد ابن الحنبلي ، أَبُو المعالي الأَنْصَارِيّ ، الشيرازي الأصل ، الدمشقي ، الحنبلي ، الواعظ ، الأطروش . [ المتوفى : 656 ه - ]
وُلد فِي صَفَر سنة ثمانٍ وسبعين وخمسمائة بدمشق ، وسمع من : يحيى الثُّقفي ، وأجاز له : أَبُو الْعَبَّاس الترك ، والحافظ أَبُو مُوسَى المَديني ، وجماعة ، وخرج له : جمال الدّين ابن الصّابوني جزءاً عنهم .
روى عَنْهُ القُدماء ، ولا أعلم أحدًا روى لي عنه . وكان عالي الإسناد ،
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 816
مساهمون: الذهبي
ص٨١٦