وقد استعمل الأغاني شِعْره . وهذه الأبيات له :
أغُصْنَ النِّقا لولا القوامُ المُهفْهفُ . . . لما كان يهواك المُعَنَّى المُعنَّفُ
ويا ظبي لولا أنّ فيك محاسِنًا . . . حَكَيْن الَّذِي أهوى لما كنتَ تُوصف
وله :
يا من لعبت به شمول . . . ما أحسن هذه الشمائل
وهي أبيات سائرة .
ومن شعره :
كيفَ خَلاصي من هَوّى . . . مازَجَ روحي فاختلطْ
وتائه أقبض فِي . . . حُبّي له وما انبسطْ
يا بدرُ إنْ رُمْت تشبُّهاً . . . به رُمتْ شطط
ودعْه يا غصنَ النَّقا . . . ما أنتَ من ذاك النَّمطْ
لله أي قلم . . . لواو ذاك الصُّدْغ خَطْ
ويا لهُ من عجبٍ . . . فِي خدّه كيف نقطْ
يمرُّ بي مُلتفِتاً . . . فهل رأيت الظَّبي قطّ
ما فيه من عيب سوى . . . فُتُور عينيْه فقَطْ
يا قَمَرَ السَّعدِ الذي . . . نجمي لديه قد هبط
ومانعي حلو الرضا . . . ومانحي مُرَّ السَّخطْ
حاشاك أنْ ترضى بأنْ . . . أموتَ فِي الحب غَلَطْ
ومن شعره :
رُويدك قد أفنيتَ يا بيْنُ أدْمعي . . . وحَسْبُك قد أحرقتَ يا شوقُ أضْلُعي
إلى كم أقاسي فرقه بعد فرقةٍ . . . وحتى متى يا بين أنت مَعِي مَعِي
لقد ظلمتَني واستطالت يدُ النَّوى . . . وقد طمعت في جانبي كل مطمعِ
فيا راحلًا لم أدرٍ كيف رحيلُهُ . . . لما راعني من خطْبه المتسرّعِ
يلاطفُني في القول عند وداعِهِ . . . ليُذْهِب عني لوعتي وتفجُّعي
ولما قضى التوديعُ فينا قضاءُه . . . رجعتُ ولكنْ لا تسلْ كيف مرجعي
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 815
مساهمون: الذهبي
ص٨١٥