وقال ابن واصل : عُمُرُهُ نحو ثلاثٍ وخمسين سنة ، وكان قد استولى عليه الشَّيْب استيلاء كثيراً .
262 - رُكْن الدين ابن الدُّوَيْدار الكبير ، من كبار دّولة المستعصم ، واسمه عبد الله بن ألطَّبرس . [ المتوفى : 656 ه - ]
كان شابًا مليحًا ، شجاعًا ، كريما . استشهد فِي ملتقى جيش هولاكو في المحرَّم . 263 - زُهير بن مُحَمَّد بن علي بن يحيى بن الْحَسَن بن جَعْفَر الأديب البارع ، الصاحب ، بهاء الدين ، أَبُو الفضل ، وأبو العلاء الأَزْدِيّ ، المُهلَّبي ، الْمَكِّيّ ، ثم القُوصي ، الْمَصْرِيّ ، الشاعر ، الكاتب . [ المتوفى : 656 ه - ]
وُلِد سنة إحدى وثمانين وخمسمائة بمكّة . وسمع من : علي بن أَبِي الكرم البناء ، وغيره . له " ديوان " مشهور . تقدَّم عند الملك الصالح نجم الدين وكتب له الإنشاء .
ذكره قُطْبُ الدين فقال : وُلد بوادي نخله بالقُرب من مكة ، ورُبّي بالصعيد ، وأحكم الأدب . وكان كريمًا فاضلًا ، حَسَن الأخلاق ، جميل الأوصاف . خدم الصالح ، وسافر معه إلى الشرق ، فلما مَلَك الصالح ديارَ مصر بلغه أرفع المراتب ، ونفذه رسولًا إلى الملك النّاصر صاحب حلب يطلب منه أن يسلم إليه عمه الصالح إِسْمَاعِيل ، فقال : كيف أُسَيِّرهُ إليه وقد استجار بي وهو خال أَبِي ليقتله ؟ فرجع البهاء زُهير بذلك ، فعظُم على الصالح نجم الدين ، وسكت على حنق .
ولما كان مريضًا على المنصورة تغيَّر على البهاء زُهير وأبعده ، لأنه كان كثير التّخيُّل والغضب والمعاقبة على الوهْم ، ولا يقيل عثْرة ، والسيئة عنده لا تغفَر .
واتصل البهاءُ بعده بخدمة النّاصر بالشّام ، وله فِيه مدائح ، ثم رجع إلى القاهرة ولزِم بيته يبيع كُتُبه وموجوده . ثم انكشف حاله بالكُليّة ، ومرض أيّام الوباء ومات . وكان ذا مروءة وعصبيّةٍ ومَكارم .
قلت : روى عَنْهُ الشهاب القُوصي عدة قصائد ، والدّمياطي ، وغيرهما .
تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 814
مساهمون: الذهبي
ص٨١٤