تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تاريخ الإسلام ووفيات المشاهير والأعلام ( تحقيق معروف ) — صفحة 662

مساهمون:

ص٦٦٢
مشاعل ، وأما أمُّ النيران الكبيرة فهي جبال نيران حُمر ، وما أقدر أصف هذه النار . ومن كتاب آخر : ظهر فِي شرقي المدينة نارٌ عظيمة بينها وبين المدينة نصف يوم انفجرت من الأرض ، وسال منها وادٍ من نار حتى حاذت جبل أُحُد ، ثم وقفت . ولا ندري ماذا نفعل . ووقت ظهورها دخل أهلُ المدينة إلى نبيهم صلى الله عليه وسلم مستغفرين تائبين إلى ربّهم . وفي كتاب آخر : في أول جُمادى الآخرة ظهر بالمدينة صوت كالرعد البعيد ، فبقي يومين ، وفي ثالث الشهر تعقبه زلزال فتقيم ثلاثة أيّام ، يقع فِي اليوم والليلة أربع عشرة زلزلة . فلما كان يوم خامسة انبجست الأرض من الحرَّة بنارٍ عظيمة يكون قدرها مثل مَسْجِدَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، وهي برأي العين من المدينة تُشاهد ، وهي ترمي بشَرَر كالقصر . وهي بموضع يقال له أحلين ، وقد سال من هذه النار وادٍ يكون مِقداره أربعة فراسخ ، وعرضه أربعة أميال ، وعُمقه قامةٌ ونصف ، وهو يجري على وجه الأرض وتخرج منه أمهاد وجبال صغار ، ويسير على وجه الأرض ، وهو صخر يذوب حتّى يبقى مثل الآنك ، فإذا خمد صار أسود ، وقبْل الخمود لونه أحمر ، وقد حصل إقلاعٌ عن المعاصي وتقرُّبٌ بالطاعات . وخرج أمير المدينة عن مظالم كثيرة . ومن كتاب قاضي المدينة سِنان الحُسينيّ يقول فِي التاريخ : لقد واللهِ زُلزِلت مرة ونحن حول الحُجْرة النَّبوية ، فاضطرب بها المِنبر والقناديل . ثم طلع في رأس أحلين نارٌ عظيمة مثل المدينة العظّيَمة ، وما بانت لنا إلا ليلة السبت وأشفقنا منها ، وطلعتُ إلى الأمير وكلمته وقلت : قد أحاط بنا العذاب ، ارجعْ إلى الله . فأعتقَ كل مماليكه وردّ على جماعةٍ أموالهم . فلما فعل ذلك قلت : اهبط معنا إلى النَّبِيّ صلى الله عليه وسلم ، فهبط وبتنا ليلة السّبت ، النّاسُ جميعُهم